الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٠ - باب ميقات المجاور بمكّة و القريب منها و حكم الصبيان
فقلت له كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت قال تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إن عشرا لكثير إن البيت ليس بمهجور و لكن إذا دخلت فطف بالبيت و اسع بين الصفا و المروة فقلت أ ليس كل من طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل فقال إنك تعقد بالتلبية ثم قال كلما طفت طوافا و صليت ركعتين فاعقد بالتلبية [١] ثم قال إن سفيان فقيهكم أتاني فقال ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها فقلت له وقت من مواقيت رسول اللَّه ص فقال و أي وقت من مواقيت رسول اللَّه ص هو فقلت له أحرم منها حين قسم غنائم حنين و مرجعه من الطائف فقال إنما هذا شيء أخذته عن عبد اللَّه بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحج فقلت أ ليس قد كان عندكم مرضيا قال بلى و لكن أ ما علمت أن أصحاب رسول اللَّه ص إنما أحرموا من المسجد فقلت إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء- و إن هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة و أهل مكة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت فيشعثوا [٢] أياما فقال لي و أنا أخبره أنه وقت من مواقيت رسول اللَّه ص يا أبا عبد اللَّه فإني أرى لك أن لا تفعل فضحكت و قلت و لكني أرى لهم أن يفعلوا قال عبد الرحمن فسألته عمن معنا من النساء كيف يصنعن فقال لو لا أن خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهن أن تخرج و لكن مر من كان منهن صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة فأما اللواتي قد
[١] . إلى هنا أورده في التهذيب- ٥: ٤٥ رقم ١٣٧ بهذا السّند أيضا.
[٢] . و أن يستغبّوا به أيّاما. كذا في المطبوع من الكافي.