الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٦ - باب بدو زمزم و حفرها و فضلها
حيث كانوا ثم يبقى بعده نسل من نسلك هو أخوه و وزيره و دونه في السن- و قد كان القادر على الأوثان لا يعصيه حرفا و لا يكتمه شيئا و يشاوره في كل أمر هجم عليه و استعيا عنها عبد المطلب فوجد ثلاثة عشر سيفا مسندة إلى جنبه فأخذها و أراد أن يثب- فقال و كيف و لم أبلغ الماء ثم حفر فلم يحفر شبرا حتى بدا له قرن الغزال و رأسه فاستخرجه و فيه طبع لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه علي ولي اللَّه فلان خليفة اللَّه فسألته فقلت فلان متى كان قبله أو بعده قال لم يجئ بعد و لا جاء شيء من أشراطه فخرج عبد المطلب و قد استخرج الماء و أدرك و هو يصعد فإذا أسود له ذنب طويل يسبقه بدارا إلى فوق- فضربه فقطع أكثر ذنبه ثم طلبه ففاته و فلان قاتله إن شاء اللَّه و من رأي عبد المطلب أن يبطل الرؤيا التي رآها في البئر و يضرب السيوف صفائح للبيت فأتاه اللَّه بالنوم فغشيه و هو في حجر الكعبة فرأى ذلك الرجل بعينه و هو يقول يا شيبة الحمد احمد ربك فإنه سيجعلك لسان الأرض- و يتبعك قريش خوفا و رهبة و طمعا ضع السيوف في مواضعها- فاستيقظ عبد المطلب فأجابه- أنى يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إلي و إن يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب فلم ير شيئا و لم يسمع كلاما فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال و صبيان فقالوا له نحن أتباع ولدك و نحن من سكان السماء السادسة السيوف ليست لك تزوج في مخزوم تقو- و اضرب بعد في بطون العرب فإن لم يكن معك مال فلك حسب فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية و لا بيان لك أكثر من هذا- و سيف منها واحد سيقع من يدك فلا تجد له أثرا إلا أن تستجنه جبل كذا و كذا فيكون من أشراط قائم آل محمد ع فانتبه عبد المطلب