الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣ - باب بدو زمزم و حفرها و فضلها
سبعا فأجرى اللَّه ذلك سنة فأتاها جبرئيل فقال لها من أنت- فقالت أنا أم ولد إبراهيم فقال لها إلى من ترككم فقالت أما لئن قلت ذاك لقد قلت له حين أراد الذهاب يا إبراهيم إلى من تركتنا فقال إلى اللَّه عز و جل- فقال جبرئيل لقد وكلكم إلى كاف قال و كان الناس يجتنبون الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم قال فرجعت من المروة إلى الصبي و قد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء و لو تركته لكان سيحا قال فلما رأت الطير الماء حلقت عليه- فمر ركب من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا ما حلقت الطير إلا على ماء فأتوهم فسقوهم من الماء فأطعمهم [فأطعموهم] الركب من الطعام و أجرى اللَّه عز و جل لهم بذلك رزقا و كان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام و يسقونهم من الماء.
بيان
مخافة أن يسيح الماء بالمهملة أي يجري فينفد بالجريان و يذهب و لا يبقى لكان سيحا أي جاريا أبدا
[٤]
١١٥٢٠- ٤ الكافي، ٤/ ٢١٩/ ٦/ ١ علي عن أبيه و غيره رفعوه قال كانت في الكعبة غزالان من ذهب و خمسة أسياف فلما غلبت خزاعة جرهم على الحرم ألقت جرهم الغزالين و الأسياف في بئر زمزم و ألقوا فيها الحجارة و طموها و عموا أثرها فلما غلب قصي على خزاعة لم يعرفوا موضع زمزم و عمي عليهم موضعه فلما بلغ عبد المطلب و كان يفرش له في فناء الكعبة و لم يكن يفرش لأحد هناك غيره فبينا هو نائم في ظل الكعبة فرأى في منامه