الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٣ - باب علل المشاعر و المناسك
المسجد الحرام قال و كانت أوتادها من عقيان الجنة و أطنابها من ضفائر الأرجوان قال و أوحى اللَّه عز و جل إلى جبرئيل ع اهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين و يؤنسون آدم و يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت و الخيمة قال فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين العتاة و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة كل يوم و ليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور قال و أركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء- ثم قال إن اللَّه عز و جل أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم و حواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي و ارفع قواعد بيتي لملائكتي ثم ولد آدم فهبط جبرئيل على آدم و حواء فأخرجهما من الخيمة و نحاهما عن ترعة البيت و نحى الخيمة عن موضع الترعة قال و وضع آدم على الصفا و حواء على المروة فقال آدم يا جبرئيل أ بسخط من اللَّه عز و جل حولتنا و فرقت بيننا أم برضا و تقدير علينا فقال لهما لم يكن ذلك بسخط من اللَّه عليكما- و لكن اللَّه لا يسأل عما يفعل [١] يا آدم إن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم اللَّه إلى الأرض ليؤنسوك و يطوفوا حول أركان البيت و الخيمة سألوا اللَّه أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور فأوحى اللَّه عز و جل إلي أن أنحيك و أرفع الخيمة- فقال آدم قد رضيت بتقدير اللَّه و نافذ أمره فينا فرفع قواعد البيت بحجر من الصفا و حجر من المروة و حجر من طور سيناء و حجر من جبل
[١] . إشارة إلى سورة الأنبياء/ ٢٣.