الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٥ - باب حج نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
غسل الجنابة و مقاربة النساء و في بعض النسخ و رءوسنا تقطر أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا هذا من جملة أخباره ص بالغيب فإنه ما آمن بالمتعة حتى مات بل قال على المنبر متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه و أنا أحرمهما و أعاقب عليهما متعة النساء و متعة الحج.
إهلالا كإهلال النبي يعني نويت الإحرام بما أحرمت به أنت كائنا ما كان أربعة و ستين أو ستة و ستين لعل الترديد من الراوي أو خرج مخرج التقية ثم ما تضمنته رواية الفقيه من أن المائة بدنة كلها مما ساقه رسول اللَّه ص هو الموافق لما يأتي في الحديث الآتي و لما روته العامة إلا أن الرواية الأولى أشهر عندنا و في رواية العامة أنه ص نحر ثلاثا و ستين و نحر علي ع سبعة و ثلاثين كما في الآتي و بعضهم قال نحر نيفا و ستين و ولى عليا الباقي أي كلفه نحره و زاد في الفقيه و التهذيب بعد قوله مستفتيا و محرشا [١] على فاطمة و هذه اللفظة كأنها من زيادات العامة.
قال في النهاية الأثيرية في حديث علي ع في الحج فذهب إلى رسول اللَّه ص محرشا على فاطمة أراد بالتحريش هنا ذكر ما
[١] . قوله «محرّشا على فاطمة» و هذه اللّفظة كأنّها من زيادات العامّة أقول:
و ذلك لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يعلم أنّ فاطمة سلام اللّه عليها لا تفعل شيئا إلّا بأمر أبيها و هي معصومة و يمكن أن يستشكل في كون الزّيادة من العامّة مع أنّ رواة أسناد الحديث جميعهم من الشيعة الإماميّة و كان الشيخ رحمه اللّه و الصّدوق حملاه على وهم بعض الرّواة فأدخل كلمة من روايات العامّة سهوا و ذلك لأنّ هذه الرّواية مرويّة من طرقهم عن جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري و في روايتهم هذه الكلمة.
قال النّووي في شرح صحيح مسلم هو حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد و نفائس من مهمّات القواعد. و هو من افراد مسلم لم يروه البخاري في صحيحه و رواه أبو داود كرواية مسلم قال القاضي و قد تكلّم النّاس على ما فيه من الفقه و أكثروا و صنّف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا كبيرا و خرج فيه من الفقه مائة و نيّف و خمسين نوعا و لو تقصّى لزيد على هذا القدر قريب منه انتهى ما أردنا نقله «ش».