الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٦ - باب حج نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
يوجب عتابه لها و كانت قريش تفيض من المزدلفة روي أنهم كانوا لا يقفون بعرفات و لا يفيضون منه و يقولون نحن أهل حرم اللَّه فلا نخرج منه فيقفون بالمشعر و يفيضون منه فأمرهم اللَّه أن يقفوا بعرفات و يفيضوا منه كسائر الناس.
رواه في مجمع البيان عن أبي جعفر ع ثم أورد سؤالا و هو أن ثم للترتيب فما معنى الترتيب هاهنا و أجاب بأن أصحابنا رووا أن هاهنا تقديما و تأخيرا تقديرهلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ،ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ،فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِو استغفروا اللَّه ثم ذكر تفسيرا آخر و هو أن يكون المراد به الإفاضة من المزدلفة إلى منى يوم النحر قبل طلوع الشمس للنحر و الرمي و على هذا فلا إشكال قد مضت يعني إلى عرفات و الأراك موضع بعرفة قرب نمرة يبتدرون أخفاف ناقته كأنهم يزعمون أن لا موقف إلا حيث وقف رسول اللَّه ص و الدعة التأني و في بعض النسخ بالدعاء و الحذوة بكسر الحاء المهملة و سكون الذال المعجمة القطعة من اللحم و تحسي المرق شربه شيئا بعد شيء و الجلال جمع الجل و هو ما تلبس الدابة للصيانة و القلائد ما يقلد به البدن ليعلم أنها هدي و أرجع بحجة و ذلك لأنها فاتتها العمرة لمكان حيضها و التنعيم على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة أقرب أطراف الحل إلى البيت و ذو طوى بضم الطاء قريب من مكة
[١١]
١١٧٢٣- ١١ الكافي، ٤/ ٢٤٨/ ٦/ ١ الخمسة و محمد عن أحمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ع قال إن رسول اللَّه ص حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها و أهل بالحج و ساق مائة بدنة و أحرم الناس كلهم