شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٦ - الثالثة إذا رمى الأول صيدا فأثبته و صيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو للأول
بعد إثباته نعم لا يملكه بتوحله في أرضه و لا بتعشيشه في داره و لا بوثوب السمك إلى سفينته و لو اتخذ موحلة للصيد فنشب بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه بذلك لأنها ليست آلة معتادة و فيه تردد و لو أغلق عليه بابا و لا مخرج له أو في مضيق لا يتعذر قبضه ملكه و فيه أيضا إشكال و لعل الأشبه أنه لا يملك هنا إلا مع القبض باليد أو الآلة و لو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه فإن نوى إطلاقه و قطع نيته عن ملكه هل يملكه غيره باصطياده الأشبه لا لأنه لا يخرج عن ملكه بنية الإخراج و قيل يخرج كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله فإنه يكون كالمبيح له و لعل بين الحالين فرقا.
الثانية إذا أمكن الصيد التحامل طائرا أو عاديا بحيث لا يقدر عليه إلا بالاتباع المتضمن للإسراع
لم يملكه الأول و كان لمن أمسكه.
الثالثة إذا رمى الأول صيدا فأثبته و صيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو للأول
و لا شيء على الثاني إلا أن يفسد لحمه أو شيئا منه و لو رماه الأول فلم يثبته و لا صيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو له دون الأول و ليس على الأول ضمان شيء مما جناه.
و لو أثبته الأول و لم يصيره في حكم المذبوح ف قتله الثاني فهو متلف فإن كان أصاب محل الذكاة فذكاه على الوجه فهو للأول و على الثاني الأرش و إن أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم تكن لميته قيمة و إلا كان له الأرش و إن جرحه الثاني و لم يقتله فإن أدرك ذكاته