شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٦ - المقصد الثالث في كيفية الأخذ
و الشفيع يأخذ من المشتري و دركه عليه و لا يأخذ من البائع لكن لو طالب و الشقص في يد البائع قيل له خذ من البائع أو دع و لا يكلف المشتري القبض من البائع مع امتناعه و إن التمس ذلك الشفيع و يقوم قبض الشفيع مقام قبضه و يكون الدرك مع ذلك على المشتري و ليس للشفيع فسخ البيع و لو نوى الفسخ و الأخذ من البائع لم يصح.
و لو انهدم المبيع أو عاب فإن كان بغير فعل المشتري أو بفعله قبل مطالبة الشفيع فهو بالخيار بين الأخذ بكل الثمن أو الترك و الإنقاض للشفيع باقية كانت في المبيع أو منقولة عنه لأن لها نصيبا من الثمن و إن كان العيب بفعل المشتري بعد المطالبة ضمنها المشتري و قيل لا يضمنها لأنه لا يملك بنفس المطالبة بل بالأخذ و الأول أشبه.
و لو غرس المشتري أو بنى فطالب الشفيع بحقه فإن رضي المشتري بقلع غراسه أو بنائه فله ذلك و لا يجب إصلاح الأرض و للشفيع أن يأخذ بكل الثمن أو يدع.
و إن امتنع المشتري من الإزالة كان الشفيع مخيرا بين إزالته و دفع الأرش و بين بذل قيمة الغراس و البناء و يكون له مع رضا المشتري و بين النزول عن الشفعة.
و إذا زاد ما يدخل في الشفعة تبعا كالودي المبتاع مع الأرض