شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٨ - النظر الثاني في الحكم
النظر الثاني في الحكم
يجب رد المغصوب ما دام باقيا و لو تعسر كالخشبة تستدخل في البناء أو اللوح في السفينة و لا يلزم المالك أخذ القيمة و كذا لو مزجه مزجا يشق تمييزه كمزج الحنطة بالشعير أو الدخن بالذرة كلف تمييزه و إعادته.
و لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة فإن أمكن نزعها ألزم ذلك و ضمن ما يحدث من نقص و لو خشي تلفها بانتزاعها لضعفها ضمن القيمة و كذا لو خاط بها جرح حيوان له حرمة لم ينتزع إلا مع الأمن عليه تلفا و شينا و ضمنها.
و لو حدث في المغصوب عيب مثل تسويس التمر أو تخريق الثوب رده مع الأرش.
و لو كان العيب غير مستقر كعفن الحنطة قال الشيخ يضمن قيمة المغصوب و لو قيل برد العين مع أرش العيب الحاصل ثم كلما ازداد عيبا دفع أرش الزيادة كان حسنا و لو كان بحاله رده و لا يضمن تفاوت القيمة السوقية.
فإن تلف المغصوب ضمنه الغاصب بمثله إن كان مثليا و هو ما يتساوى قيمة أجزائه فإن تعذر المثل ضمن قيمته يوم الإقباض لا يوم الإعواز و لو أعوز فحكم الحاكم بالقيمة ف زادت أو نقصت