شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٥ - المقصد الثالث في كيفية الأخذ
و لا يلزم المشتري دفع الشقص ما لم يبذل الشفيع الثمن الذي وقع عليه العقد و لو اشترى شقصا و عرضا في صفقة أخذ الشقص بحصة من الثمن و لا يثبت بذلك للمشتري خيار لأن استحقاق الشفعة تجدد في ملك المشتري و يدفع الشفيع مثل الثمن إن كان مثليا كالذهب و الفضة و إن لم يكن له مثل كالحيوان و الثوب و الجوهر قيل يسقط لتعذر المثلية و لرواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله ع و قيل يأخذها بقيمة العرض وقت العقد و هو أشبه.
و إذا علم ب الشفعة فله المطالبة في الحال ف إن أخر لعذر عن مباشرة الطلب و عن التوكيل فيه لم تبطل شفعته و كذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا أو لتوهم الثمن ذهبا فبان فضة أو حيوانا فبان قماشا و كذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه و عجز عن الوكالة.
و تجب المبادرة إلى المطالبة عند العلم لكن على ما جرت العادة به غير متجاوز عادته في مشيه و لو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها و جاز الصبر حتى يتمها و كذا لو دخل عليه وقت الصلاة صبر حتى يتطهر و يصلي متأيدا و لو علم بالشفعة مسافرا فإن قدر على السعي أو التوكيل فأهمل بطلت شفعته و لو عجز عنهما لم يسقط و إن لم يشهد بالمطالبة.
و لا تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين لأن الاستحقاق حصل بالعقد فليس للمتبايعين إسقاطه و الدرك باق على المشتري نعم لو رضي بالبيع ثم تقايلا لم يكن له شفعة لأنها فسخ و ليست بيعا و لو باع المشتري كان للشفيع فسخ البيع و الأخذ من المشتري الأول و له أن يأخذ من الثاني و كذا لو وقفه المشتري أو جعله مسجدا فللشفيع إزالة ذلك كله و أخذه بالشفعة.