شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٢ - و أما كيفية الاستباحة
و أما كيفية الاستباحة
فالمأذون فيه حفظ الرمق و التجاوز حرام لأن القصد حفظ النفس و هل يجب التناول للحفظ قيل نعم و هو الحق ف لو أراد التنزه و الحال حالة خوف التلف لم يجز.
و لو اضطر إلى طعام الغير و ليس له الثمن وجب على صاحبه بذله لأن في الامتناع إعانة على قتل المسلم و هل له المطالبة بالثمن قيل لا لأن بذله واجب فلا يلزم له العوض و إن كان الثمن موجودا و طلب ثمن مثله وجب دفع الثمن.
و لا يجب على صاحب الطعام بذله لو امتنع من بذل العوض لأن الضرورة المبيحة لاقتساره مجانا زالت بالتمكن من البذل.
و إن طلب زيادة عن الثمن قال الشيخ لا تجب الزيادة و لو قيل تجب كان حسنا لارتفاع الضرورة بالتمكن.
و لو امتنع صاحب الطعام و الحال هذه جاز له قتاله دفعا لضرورة العطب.
و لو واطأه فاشتراه بأزيد من الثمن كراهية لإراقة الدماء قال الشيخ لا يلزمه إلا ثمن المثل لأن الزيادة لم يبذلها اختيارا و فيه إشكال لأن الضرورة المبيحة للإكراه ترتفع بإمكان الاختيار.
و لو وجد ميتة و طعام الغير فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض أو عوض هو قادر عليه لم تحل الميتة.
و لو كان صاحب الطعام غائبا أو حاضرا و لم يبذل و قوي صاحبه على دفعه عن طعامه أكل الميتة و إن كان صاحب الطعام ضعيفا لا يمنع أكل الطعام و ضمنه و لم تحل الميتة و فيه تردد.