شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٩٨ - و أما العوض
و لو قال كاتبتك على خدمة شهر و دينار بعد الشهر صح إذا كان الدينار معلوم الجنس و لا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر.
و لو مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة لتعذر العوض و لو قال علي خدمة شهر بعد هذا الشهر قيل يبطل على القول باشتراط اتصال المدة بالعقد و فيه التردد و لو كاتبه ثم حبسه مدة قيل يجب أن يؤجله مثل تلك المدة و قيل لا يجب بل يلزمه أجرته لمدة احتباسه و هو أشبه.
و أما العوض
فيعتبر فيه أن يكون دينا منجما معلوم القدر و الوصف مما يصح تملكه للمولى.
فلا تصح الكتابة على عين و لا مع جهالة العوض بل يذكر في وصفه كلما يتفاوت الثمن لأجله بحيث ترتفع الجهالة فإن كان من الأثمان وصفه كما يصفه في النسيئة و إن كان عوضا وصفه كصفته في السلم.
و يجوز أن يكاتبه بأي ثمن شاء و يكره أن يتجاوز قيمته.
و يجوز المكاتبة على منفعة كالخدمة و الخياطة و البناء بعد وصفه بما يرفع الجهالة و إذا جمع بين كتابة و بيع أو إجارة أو غير ذلك من عقود المعاوضات في عقد واحد صح و يكون مكاتبته بحصة ثمنه من البذل.
و كذا يجوز أن يكاتب الاثنان عبدا سواء اتفقت حصصهما أو اختلفت تساوى العوضان أو اختلفا و لا يجوز أن يدفع إلى أحد الشريكين دون صاحبه و لو دفع شيئا كان لهما و لو أذن أحدهما لصاحبه جاز.