شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٥ - الخامسة لو غصب مملوكة فوطئها
لم يرجع على الغاصب و ما يغترمه المشتري مما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة و العمارة فله الرجوع به على البائع و لو أولدها المشتري كان حرا و غرم قيمة الولد و يرجع بها على البائع و قيل في هذه له مطالبة أيهما شاء لكن لو طالب المشتري رجع على البائع و لو طالب البائع لم يرجع على المشتري و فيه احتمال آخر أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع كسكنى الدار و ثمرة الشجرة و الصوف و اللبن فقد قيل يضمنه الغاصب لا غير لأنه سبب الإتلاف و مباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة فيكون السبب أقوى كما لو غصب طعاما و أطعمه المالك و قيل له إلزام أيهما شاء أما الغاصب فلمكان الحيلولة و أما المشتري فلمباشرة الإتلاف فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري لاستقرار التلف في يده و إن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب و الأول أشبه.
الخامسة لو غصب مملوكة فوطئها
فإن كانا جاهلين بالتحريم لزمه مهر أمثالها للشبهة و قيل عشر قيمتها إن كانت بكرا و نصف العشر إن كانت ثيبا و ربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم على الوطء بعقد الشبهة و لو افتضها بإصبعه لزمه دية البكارة و لو افتضها بإصبعه و لو وطئها مع ذلك لزمه الأمران و عليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها و لو أحبلها لحق به الولد و عليه قيمته يوم سقط حيا و أرش ما ينقص من الأمة بالولادة و لو سقط ميتا قال الشيخ لم يضمنه لعدم العلم بحياته و فيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي و فرق الشيخ بين وقوعه بالجناية و بين وقوعه بغير جناية و لو ضربها أجنبي فسقط ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر و ضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة و لو كان الغاصب و الأمة عالمين بالتحريم فللمولى