سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٠ - الباب التاسع و العشرون في بعض فتاويه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في التّفسير
رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا [الأعراف/ ١٤٣]، قال: هكذا، و أشار بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمني، فساخ الجبل، و خر موسى صعقا.
و أخرج أبو الشيخ بلفظ «و أشار بالخنصر، فمن نورها جعله دكا».
و أخرج أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: «الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة، كان طول اللوح اثني عشر ذراعا».
و أخرج أحمد و النسائي و الحاكم- و صححه عن ابن عباس- عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن اللّه أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة»، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرّاها فنشرها بين يديه، ثم كلمهم، فقال: «أ لست بربكم؟» قالوا بلى.
أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله: وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ [الأنفال/ ٢٦]، قيل: يا رسول اللّه، و من الناس؟ قال: «أهل فارس».
و أخرج الترمذي- و ضعّفه- عن أبي موسى، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «أنزل اللّه عليّ أمانين لأمتي: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال/ ٣٣]، فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة».
و أخرج مسلم و غيره عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول، و هو على المنبر: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [الأنفال/ ٦٠]، إلا و إنّ القوة الرمي.
أخرج مسلم عن صهيب، أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال في قوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ [يونس/ ٢٦] الحسنى الجنة، و الزيادة النّظر إلى ربهم.
و في الباب عن أبيّ بن كعب و أبي موسى الأشعري و كعب بن عجرة و أنس و أبي هريرة.
و أخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا [يونس/ ٢٦] قال: شهادة أن لا إله إلا اللّه، الحسنى: الجنة، و زيادة النظر إلى اللّه تعالى.
و أخرج أبو الشيخ و غيره عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ [يونس/ ٥٨]، قال: القرآن، وَ بِرَحْمَتِهِ، أن جعلكم من أهله.
أخرج ابن مردويه بسند ضعيف، عن ابن عمر، قال: تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هذه الآية:
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [هود/ ٧]، فقلت: ما معنى ذلك يا رسول اللّه؟ قال: «أيّكم أحسن عملا، و أحسنكم عقلا أورعكم عن محارم اللّه تعالى، و أعملكم بطاعة اللّه تعالى».