سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٦ - الثالث في بعض فتاويه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الطّهارة، و ما يتعلّق بها
السّلام فما الاستئناس؟ قال: «يتكلّم الرّجل بتسبيحه و تكبيره و تحميده و يتنحنح، فيؤذن أهل البيت» [١].
و روى ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد و يرفع الحديث إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه سئل عن قوله تعالى: وَ إِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ [الفرقان/ ١٣] قال: «و الذي نفسي بيده، إنّهم يستكرهون في النّار كما استكره الوتد في الحائط» [٢].
و روى البزّار بسند ضعيف و له شواهد موصولة و مرسلة عن أبي ذر- رضي اللّه تعالى عنه- أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سئل أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أوفاهما و أبرهما قال: و إن سئلت أي المرأتين تزوّج، فقل: «الصّغرى منهما» [٣].
و روى الإمام أحمد و البزّار و الترمذي و حسّنه و غيرهما عن أمّ هانئ- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن قوله تعالى: وَ تَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [العنكبوت/ ٢٩] كانوا يحذفون أهل الطريق، و يسخرون منهم فهو المنكر الذي كانوا يأتون [٤].
و روى الشيخان عن أبي ذر قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن قوله تعالى: وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها [يس/ ٣٨] قال: «مستقرها تحت العرش»،
و روي عنه قال: كنت عند النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المسجد عند غروب الشّمس، فقال: يا أبا ذر، أ تدري أين تغرب الشمس قلت:
اللّه و رسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها [٥] [يس/ ٣٨].
و روى ابن جرير عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول اللّه، أخبرني عن قوله تعالى: حُورٌ عِينٌ [الواقعة/ ٢٢] قال: «العين الضخام العيون شفر الحوراء كمثل جناح النّسر» قلت: يا رسول اللّه، أخبرني عن قوله اللّه تعالى كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [الصافات/ ٤٩] قال: «رقتهن كرقة الجلدة التي داخل البيضة التي تلي القشرة» [٦].
و روى البغوي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[١] أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢١٣ و ابن ماجة (٣٧٠٧) و ابن أبي شيبة ٨/ ١٩ و السيوطي في الدر ٥/ ٣٨ و ابن كثير في التفسير ٦/ ٤١. و إسناد ابن ماجة ضعيف.
[٢] انظر الدر المنثور ٥/ ٦٤.
[٣] انظر المجمع ١/ ٨٨ و الطبري ٢/ ٤٤ و الدر المنثور ٥/ ١٢٧.
[٤] أخرجه أحمد ١/ ٣٤١، ٣٢٤ و الطبري ٢٠/ ٩٣ و البغوي ٥/ ١٩٢ و القرطبي ١٣/ ٣٤٢.
[٥] أخرجه البخاري ٦/ ٢٩٧ (٣١٩٩، ٤٨٠٢، ٤٨٠٣) و مسلم ١/ ١٣٨ (٢٥٠، ٢٥١/ ١٥٩).
[٦] أخرجه الطبري ٢٣/ ٢٧ و الدر المنثور ٦/ ١٥٠.