سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢١١ - الرابع في حكمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في العهد و الخطأ
الباب الخامس في أحكامه و أقضيته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الجنايات و القصاص و الديات و الجراحات
و فيه أنواع:
الأول: في أمره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالعفو عن القصاص:
روى أبو يعلى عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يرفع إليه قصاص إلا أمر فيه بالعفو.
و روى الشيخان عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «من قتل له قتيل فإما أن يودى، و إما أن يقاد» [١].
الثاني: في أمره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالإحسان في استيفاء القصاص:
الثالث: في نهيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يقتص من الجاني قبل برء المجني عليه و أن يقتص بالسيف و رضخه رأس اليهودي و لكل خطأ أرش:
و روى الدار قطني عن مسلم بن خالد الزنجي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نهى أن يقتص من الجرح حتى ينتهي
[٢].
و روى ابن ماجة عن النعمان بن بشير- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لا قود إلا بالسّيف و لكل خطأ أرش» [٣].
و روى عن أبي بكر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لا قود إلا بالسيف» [٤].
و روى البخاري أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «رضخ رأس اليهودي الذي رضخ رأس المرأة» [٥].
الرابع: في حكمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في العهد و الخطأ:
و روى عن ابن شريح خويلد بن عمرو الخزاعي- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول
[١] مسلم في الحج (٤٤٧، ٤٤٨) و الترمذي (١٤٠٥) و أبو داود (٤٥٠٥) و النسائي ٨/ ٣٨ و ابن ماجة (٢٦٢٤).
[٢] أخرجه الدار قطني ٣/ ٨٨، ١٨٨.
[٣] أخرجه ابن ماجة (٢٦٦٧، ٢٦٦٨) و ابن أبي شيبة ٩/ ٣٥٤ و الطبراني في الكبير ١٠/ ١٠٩ و الدار قطني ٣/ ٧ و البيهقي ٨/ ٦٢، ٦٣ و انظر التلخيص ٤/ ١٩.
[٤] انظر المصادر السابقة.
[٥] أخرجه البخاري ١٢/ ٢١٣ (٦٨٨٤) و مسلم ٣/ ١٢٩٩ (١٥/ ١٦٧٢).