سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٢ - الباب الثاني في بعض ما فسره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من القرآن
[الشورى/ ٣٠] و سأفسرها لك يا عليّ، ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم و اللّه أحلم من أن يثني عليه بالعقوبة في الآخرة و ما عفا اللّه عنه في الدنيا فاللّه أكرم من أن يعود بعد عفوه [١].
و روى ابن جرير عن شريح بن عبيد الحضرمّي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما مات مؤمن في غربة، غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء و الأرض ثم قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ [الدخان/ ٢٩] قال: إنهما لا يبكيان على كافر [٢].
و روى الإمام أحمد عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال في قوله أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ ٤] قال: الخطّ [٣].
و روى الترمذي و ابن جرير عن أبيّ بن كعب أنه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول في قوله وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى [الفتح/ ٢٦] قال: لا إله إلا اللّه [٤].
و روى البزار عن عمر بن الخطاب- رضي اللّه تعالى عنه- قال وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً [الذاريات/ ١] و هي الرياح فَالْجارِياتِ يُسْراً [الذاريات/ ٣] هنّ السّفن، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً [الذاريات/ ٤] هي الملائكة، و لولا أني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقوله ما قلته
[٥].
و روى عبد اللّه بن الإمام أحمد في زوائد المسند عن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن المؤمنين و أولادهم في الجنة، و إن المشركين و أولادهم في النار»،
ثم قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [٦] [الطور/ ٢١].
و روى ابن أبي حاتم و البخاري في التاريخ و ابن ماجة و ابن أبي عاصم و البزّار و ابن حبّان عن أبي الدرداء عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه قال في قوله تعالى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ ٢٩] قال: من شأنه أن يغفر ذنبا، و يفرج كربا، و يرفع قوما، و يضع آخرين [٧].
و روى الحسن بن سفيان و أبو داود و الإمام أحمد و ابن جرير عن عبد اللّه بن منيب قال: تلا علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هذه الآية: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فقلنا: يا رسول اللّه، و ما
[١] أخرجه أحمد ١/ ٨٥ و الإتقان ٤/ ٢٤٤.
[٢] انظر تفسير ابن كثير ٧/ ٢٣٩ و الدر المنثور ٦/ ٣٠ و الإتقان ٤/ ٢٤٥.
[٣] الإتقان ٤/ ٢٤٥.
[٤] الترمذي (٣٢٣٢، ٣٢٦٥).
[٥] انظر المجمع ٧/ ١١٣ و السيوطي في الدر ٦/ ١١١ و الإتقان ٤/ ٢٤٥.
[٦] الإتقان ٤/ ٢٤٦.
[٧] انظر المجمع ٧/ ١١٧ و ابن كثير ٧/ ٤٧٠.