سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٨ - الباب الثالث في قسمته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الغنائم بين الغانمين و تنفيله بعضهم و فيه أنواع
الباب الثالث في قسمته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الغنائم بين الغانمين و تنفيله بعضهم و فيه أنواع:
روى الإمام أحمد و أبو يعلى و البزّار و الطبراني عن العرباض بن سارية- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وبرة من الفيء، فقال: ما لي منه إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس و هو مردود فيكم، فأدّوا الخيط و المخيط فما فوقها و إياكم و الغلول، فإنه عار و نار، و شنار على صاحبه يوم القيامة [١].
و روى الإمام أحمد و أبو داود و ابن ماجة و الدار قطني عن مجمع بن جارية الأنصاري- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قسم خيبر على أهل الحديبية و كانوا ألفا و خمسمائة منهم ثلاثمائة فارس، فقسّمها على ثمانية عشر سهما، فأعطى الفارس سهمان، و الراجل سهما [٢].
و روى أبو داود عن ابن شهاب- (رحمه اللّه تعالى)- قال: خمّس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خيبر ثم قسّم سائرها على من شهدها، و من غلب عنها من أهل الحديبية [٣].
و روى الإمام أحمد بسند جيد عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: رأيت الغنيمة تجزأ خمسة أجزاء، ثم يسهم عليها، فما كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فهو له يتخير [٤].
و روى الطبراني برجال ثقات غير كثير مولى ابن مخزوم فيحرر رجاله عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قسّم لثمانين فرسا يوم حنين سهمين سهمين سهمين [٥].
و روى الإمامان الشافعي و أحمد و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة و الدار قطني عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قسّم للفرس سهمين و للرجل سهما [٦].
و روى أبو داود عن ابن شهاب مرسلا قال: خمّس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خيبر، ثم قسم
[١] أخرجه أحمد ٤/ ١٢٨ و الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٦٠ و انظر المجمع ٥/ ٣٣٧.
[٢] أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٠ (١٥٠٣١) و أحمد ٣/ ٤٢٠ و أبو داود ٣/ ١٧٤ (٢٧٣٦) و الدار قطني ٤/ ١٠٥ و الطبراني في الكبير ١٩/ ٤٤٥ (١٠٨٢) و الحاكم ٢/ ١٣١ و البيهقي ٦/ ٣٢٥.
[٣] أبو داود (٣٠١٩).
[٤] انظر المجمع ٥/ ٣٤٠.
[٥] انظر المجمع ٥/ ٣٤١.
[٦] أبو داود (٢/ ٨٤) (٢٧٣٤) و الترمذي (٤/ ١٠٤) (١٥٥٤) و هو عند البخاري و مسلم البخاري ٦/ ٦٧ (٢٨٦٣) و مسلم ٣/ ١٣٨٢ (٥٧/ ١٧٦٢) و ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٩٧.