سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٩ - الباب الثالث في قسمته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الغنائم بين الغانمين و تنفيله بعضهم و فيه أنواع
سائرها على من شهدها و من غاب عنها من أهل الحديبية.
و روى الإمام أحمد برجال ثقات عن جبير بن مطعم- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعطى الزبير سهما و أمه سهما و فرسه سهمين، و رواه أيضا عن الزبير [١].
و روى أبو داود عن زيد بن أسلم- رضي اللّه تعالى عنه- أن ابن عمر دخل على معاوية، فقال: ما حاجتك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: عطاء المحررين، فإني رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أول ما جاءه شيء بدأ بالمحررين.
و روى الإمام أحمد و أبو داود عن عمر مولى آبي اللحم- رضي اللّه تعالى عنهما- قال:
غزوت مع مولاي خيبر و أنا مملوك، فلم يقسّم لي من الغنيمة، و أعطيت من خرثي المتاع سيفا فكنت أجره إذا تقلّدته [٢].
و روى الإمام أحمد عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعطي المرأة و المملوك من الغنائم دون ما يصيب الجيش [٣].
و روى الترمذي عن الزهري مرسلا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه الثالث في النفل.
و روى أبو داود عن حبيب بن مسلمة الفهريّ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: شهدت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ينفل (الثلثين) بعد الخمس، و في أخرى كان ينفل الربع بعد الخمس، و في أخرى إذا قفل.
و رواه الإمام أحمد بلفظ: نفل الربع بعد الخمس في بدأته و نفل الثلث بعد الخمس في رجعته [٤].
و روى الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ينفل في مغازيه [٥].
و روى الإمام أحمد عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: نفّلني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[١] انظر مشاة المصابيح (٤٠٥٨) و المجمع (٥/ ٣٤٥) و وقع فيه أمه بدلا من ابنه.
[٢] أخرجه أحمد ٥/ ٢٢٣ و الدارمي ٢/ ٢٢٦ و أبو داود ٣/ ١٧١ (٢٧٣٠) و الترمذي ٤/ ١٢٧ (٥٥٧) و ابن ماجة ٢/ ٩٥٢ (٢٨٥٥) و الحاكم ٢/ ١٣١.
[٣] أخرجه أحمد ١/ ٣١٩، ٣٥٢ و بنحوه أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٨٩).
[٤] أخرجه سعيد بن منصور ٢/ ٦٢ (٢٧٠٢) و أحمد ٤/ ١٦٠ و أبو داود ٣/ ١٨٢ (٢٧٤٩، ٢٧٥٠) و ابن ماجة ٢/ ٩٥١ (٢٨٥١، ٢٨٥٣) و الحاكم ٢/ ١٣٣.
[٥] أخرجه أحمد ٤/ ٤٠٢ و انظر المجمع ٦/ ٧.