سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٣ - تنبيهات
رضي اللَّه تعالى عنه قال: أردفني رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خلفه فالتقمت خاتم النبوة بفيّ فكان ينمّ عليّ مسكا.
الحادي عشر: في بيان غريب ما سبق: زرّ الحجلة: اختلف في ضبط زرّ و في الحجلة و معنييهما. فقيل في «زر» إنه بتقديم الزاي على الراء المشددة و الحجلة بفتح الحاء المهملة و الجيم و على هذا فقيل المراد بالزّر الذي يعقد به النساء عرى حجولهن كأزرار القميص و الحجلة بيت من ثياب كالقبّة يجعل بابه من جنبه يجعل فيه الزّر و العروة. و قيل المراد بالزر البيض و الحجلة الطائر المعروف. قال الترمذي (رحمه اللّه تعالى): و يساعده في ذلك رواية كبيضة حمامة. قال النووي: و الصحيح المشهور هو الأول. و قيل المراد بالحجلة من حجل الفرس. نقله البخاري في الصحيح عن محمد بن عبيد اللَّه بن محمد بن أبي زيد [١].
قال في المطالع و قيّده بعضهم بضم الحاء و فتح الجيم. قال في المطالع: إن كان سمّي البياض الذي بين عيني الفرس حجلة لكونه بياضا كما سمي بياض القوائم تحجيلا فما معنى الزرّ مع هذا؟ لا يتجه له فيه وجّه.
و قال الحافظ (رحمه اللّه تعالى): و استبعد السّهيليّ قول ابن عبيد اللَّه بأنه من حجل الفرس الذي بين عينيه بأن التحجيل إنما يكون في القوائم و أما الذي في الوجه فهو الغرّة و هو كما قال: إلا أن منهم يطلقه على ذلك مجازا و كأنه أراد قدر الزر و إلا فالغرة لا زرّ لها.
و ضبطه بعضهم بتقديم الراء على الزاي. حكاه الخطّابي و فسره بأنه البيض من قولهم.
أرزّت الجرادة بفتح الراء و تشديد الزاي إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتبيض. فاستعار له الطائر.
قال في «المفهم»: لا يسمى العرب البيضة «رزّة» و لا تؤخذ اللغة بالقياس.
النغض- بنون تضم و تفتح فغين ساكنة فضاد معجمتين- قال الجمهور: النغض و الناغض: أعلى الكتف. و قيل هو العظم الدقيق الذي على طرفه [٢] و قيل: ما يظهر عند التحرّك.
السلعة. بكسر السين و سكون اللام و فتح العين: و هي هنا خرّاج كهيئة الغدّة يتحرك بالتحريك.
البضعة: القطعة من اللحم و الجمع بضع و بضعات. و بضع و بضاع. مثل تمرة و تمر و سجدات و بدر و صحاف.
[١] محمد بن عبيد اللَّه بن محمد بن زيد مولى عثمان أبو ثابت المدني. عن مالك و إبراهيم بن سعد. و عنه (خ) و أبو حاتم. و قال: صدوق. [الخلاصة ٢/ ٤٢٤].
[٢] في أ: كتفه.