سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨٤ - ذكر خبر زيد بن عمرو بن نفيل
و لزيد عدة قصائد في التوحيد منها:
أربّا واحدا أم ألف ربّ* * * أدين إذا تقسّمت الأمور [١]
عزلت اللات و العزّى جميعا* * * كذلك يفعل الجلد الصّبور
فلا عزّى أدين و لا ابنتيها* * * و لا صنمي بني عمرو أزور
و لا غنما أدين و كان ربّا* * * لنا في الدّهر إذ حلمي يسير
عجبت و في الليالي معجبات* * * و في الأيام يعرفها البصير
بأنّ اللَّه قد أفنى رجالا* * * كثيرا كان شأنهم الفجور
و أبقى آخرين ببسرّ قوم* * * فيربل منهم الطّفل الصغير
و بينا المرء يعثر ثاب يوما* * * كما يتروّح الغصن النّضير
و لكن أعبد الرّحمن ربّي* * * ليغفر ذنبي الرّبّ الغفور
فتقوى اللَّه ربّكم احفظوها* * * متى ما تحفظوها لا تبوروا
ترى الأبرار دارهم جنان* * * و للكفّار حامية سعير
و خزي في الحياة و إن يموتوا* * * يلاقوا ما تضيق به الصّدور
و
روى أبو يعلى و الطبراني و البزار بسند حسن عن زيد بن حارثة رضي اللَّه تعالى عنه قال: إن زيد بن عمرو بن نفيل مات ثم أنزل على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة»
[٢].
و روى أبو يعلى بسند حسن، عن سعيد بن زيد قال: سألت أنا و عمر بن الخطاب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن زيد بن عمرو، فقال: «يأتي القيامة أمة وحده»
[٣].
و روى الباغنديّ عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها قالت: قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «دخلت الجنة فوجدت لزيد بن عمرو دوحتين».
[١] يروى البيت الأول، و رواية أخرى للأبيات تنظر في البداية و النهاية.
أرب واحد أم ألف رب
و الثالث
فلا العزى أدين و لا ابنتيها
انظر البداية و النهاية ٢/ ٢٤٢.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٩٠.
[٣] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢١٧.