السيرة الحلبية - أبو الفرج الحلبي الشافعي - الصفحة ٤٦١ - باب يذكر فيه سلاحه
باب يذكر فيه سلاحه (صلى اللّه عليه و سلم)
كان له (صلى اللّه عليه و سلم) من السيوف تسعة. و من الدروع سبعة. و من القسي ستة. و من الأتراس ثلاثة. و من الرماح اثنان. و من الحراب ثلاثة و من الخود اثنتان.
فأما السيوف: فسيف يقال له مأثور بهمزة ساكنة ثم ثاء مثلثة. ورثه (صلى اللّه عليه و سلم) من أبيه، و قدم به المدينة، أي و يقال: إنه من عمل الجن. و سيف يقال له العضب أي القاطع، أرسل به إليه سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنه عند توجهه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى بدر.
و سيف يقال له ذو الفقار، كان في وسطه مثل فقرات الظهر. غنمه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم بدر، كان للعاص بن وائل قتل يوم بدر كافرا، و كانت قائمته و قبيعته، بفتح القاف و كسر الموحدة ثم مثناة تحتية ساكنة ثم عين مهملة مفتوحة، و حلقته بإسكان اللام و فتحها، و علاقته بكسر العين، فضة، و كان لا يفارقه (صلى اللّه عليه و سلم) في حرب من الحروب. و يقال إن أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة. و سيف يقال له الصمصامة بفتح الصاد المهملة و إسكان الميم، كان مشهورا عند العرب، و هو سيف عمرو بن معد يكرب.
أهداه (صلى اللّه عليه و سلم) لخالد بن سعيد بن العاص حيث استعمله (صلى اللّه عليه و سلم) على اليمن. و سيف يقال له القلعي بفتح اللام، نسبة إلى برج القلعة: موضع بالبادية. و سيف يقال له الحيف بفتح الحاء المهملة ثم مثناة تحت ساكنة: و هو الموت و هذه الثلاثة من سلاح بني قينقاع مثلث النون. و سيف يقال له الرسوب بفتح الراء و ضم السين المهملة ثم واو ساكنة ثم موحدة: أي يرسب و يستقر في الضربة، و هو أحد السيوف التسعة التي أهدتها بلقيس لسليمان عليه الصلاة و السلام. و سيف يقال له المحذم بكسر الميم، ثم حاء ساكنة ثم ذال معجمة مفتوحة: القاطع و هما كانا معلقين على صنم طي الذي يقال له الغلس، و سيف يقال له القضيب، من قضب الشيء: قطعه، فعيل بمعنى فاعل: أي قاطع.
و أما الدروع، فدرع يقال لها ذات الفضول بضم الفاء و بالضاد المعجمة لطولها.
أرسل بها إليه (صلى اللّه عليه و سلم) سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنه حين سار إلى بدر، أي و كانت من حديد، و هي التي رهنها (صلى اللّه عليه و سلم) عند أبي الشحم اليهودي على ثلاثين صاعا من الشعير، و كان الدين إلى سنة. و درع يقال لها ذات الوشاح بكسر الواو و بالشين المعجمة مخففة و في آخره حاء مهملة: و درع يقال لها ذات الحواشي. و درع يقال لها السفرية بالفاء، و السفر: موضع يصنع به الدروع. قال في النور: و الذي أحفظه في هذه الدرع السغدية بضم السين المهملة و بالغين المعجمة الساكنة ثم دال مهملة مفتوحة. و درع يقال لها الفضة، و يقال لها السعدية بالعين المهملة مفتوحة، و هما من دروع بني قينقاع، يقال إنها درع داود عليه الصلاة و السلام التي لبسها لقتال جالوت