السيرة الحلبية - أبو الفرج الحلبي الشافعي - الصفحة ٤٦٢ - باب يذكر فيه سلاحه
كما تقدم. و درع يقال لها البتراء بفتح الموحدة، ثم مثناة فوق ساكنة ممدودة، قيل لها ذلك لقصرها. و درع يقال لها الخرنق بالخاء المعجمة مكسورة، ثم راء ساكنة ثم نون مكسورة ثم قاف، قيل لها ذلك لنعومتها.
و أما القسي، فقوس يقال لها البيضاء من شوحط، و هو من شجر الجبال، يتخذ منه القسي، و هو من سلاح بني قينقاع. و قوس يقال لها الروحاء. و قوس يقال لها الصفراء من نبع و هو شجر يتخذ منه القسي. و من أغصانه السهام كسرت يوم أحد.
و قوس يقال لها الزوراء، و يقال لها الكتوم لانخفاض صوتها إذا رمي عنها، قيل و هي التي اندقت سيتها يوم أحد، أي و قوس يقال لها السداد.
و أما الأتراس، فترس يقال لها الزلوق، لأن السلاح يزلق عنه. و ترس يقال لها فتق بضم الفاء و فتح التاء المثناة فوق و بالقاف. و ترس يقال لها تمثال عقاب أو كبش، فوضع (صلى اللّه عليه و سلم) يده الشريفة عليه فذهب.
و أما الرماح، فرمح يقال له المثنى. و رمح يقال لها المثوي بضم الميم و إسكان الثاء المثلثة و كسر الواو، من الثوي: و هو الإقامة، لأن المطعون به يقيم موضعه و لا ينتقل. أي و ثلاث رماح أصابها من سلاح بني قينقاع، يقال لأحدها المثنى بضم الميم و إسكان الثاء المثلثة ثم نون مفتوحة. و في الأصل المنثي بتقديم النون على الثاء.
و أما الحراب، فحربة يقال لها النبعة. و حربة يقال لها البيضاء. و حربة صغيرة تشبه العكاز يقال لها العنزة قال: جاء بها الزبير رضي اللّه تعالى عنه من أرض الحبشة، أعطاها له النجاشي (رحمه اللّه)، و قاتل بها بين يدي النجاشي عدوا للنجاشي، و ظهر النجاشي على ذلك العدو، و شهد بها الزبير رضي اللّه تعالى عنه بدرا و أحدا و خيبر، ثم أخذها منه (صلى اللّه عليه و سلم) منصرفه من خيبر، فكانت تحمل بين يديه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم العيد، يحملها بلال رضي اللّه تعالى عنه، فتركز بين يديه (صلى اللّه عليه و سلم) و يصلي إليها، و كذا كان يصلي إليها في أسفاره، أي و كان (صلى اللّه عليه و سلم) يمشي بها و هي في يده. و رابعة يقال لها المهر.
و خامسة يقال لها النمر، و كان له (صلى اللّه عليه و سلم) محجن طوله قدر ذراع أو أكثر بيسير، يمشي به، و يعلق بين يديه على بعيره يسمى الذقن، و كان له رأس معقفة كالصولجان.
و كان له (صلى اللّه عليه و سلم) قضيب من شوحط يسمى الممشوق، قيل و هذا القضيب هو الذي كانت تتداوله الخلفاء اه.
أي و كان له (صلى اللّه عليه و سلم) مخصرة بكسر الميم و إسكان الخاء المعجمة و فتح الصاد:
و هي ما يمسكه بيده من عصا أو مقرعة تسمى العرجون، و يقال لها العسيب.
و أما الخود جمع خودة: و هي ما يجعل على الرأس من الزرد مثل القلنسوة:
فخودة يقال لها الموشح بالميم و بالشين المعجمة مشددة مفتوحة و الحاء المهملة.
و خودة يقال لها السبوغ بالسين المهملة و بالغين المعجمة أو ذات السبوغ.