المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥١ - ٢٥- أمية بن أبي الصلت
إن أمية بن أبي الصلت، قال هذه القصيدة في أول المبعث يذكر فيها دين الإسلام و نبوة نبينا محمد صلّى اللَّه عليه و سلّم، و هي:
لك الحمد و النعماء و الملك ربنا * * * و لا شيء [١] أعلى منك جدا و أمجد
مليك على عرش السماء مهيمن * * * لعزته تضوي الوجوه [٢] و تسجد
عليه حجاب النور و النور حوله * * * و أنهار نور فوقه [٣] تتوقد
/ فلا بصر يسمو إليه بطرفه * * * و دون حجاب النور خلق مؤيد
[ملائكة أقدامهم تحت أرضه * * * و أعناقهم فوق السماوات تسجد] [ (٤
فمن حامل احدى قوائم عرشه * * * بكفيه لو لا اللَّه كلّوا و بلدوا
قيام على الأقدام عانون [٥] تحته * * * فرائصهم من شدة الخوف ترعد
و بسط صفوف [٦] ينظرون قضاءه * * * مصيخون بالأسماع للوحي ركد
أميناه روح القدس جبريل فيهم * * * و ميكال ذو الروح القوي المسدد
و حراس أبواب السموات دونهم * * * قيام عليها بالمقاليد رصد
فنعم العباد [٧] المصطفون لأمره * * * و من دونهم جند كثيف مجند
[ملائكة لا يفتروا عن عبادة * * * كروبية منهم ركوع و سجد] [ (٨
فساجدهم لا يرفع الدهر رأسه * * * يعظم ربّا فوقه و يمجّد
و راكعهم يحنو له الظهر خاشعا * * * يردد آلاء الإله و يحمد
[و منهم ملفّ في جناحيه رأسه * * * يكاد بذكر ربه يتفصد]
من الخوف لا ذو سامة من عبادة * * * و لا هو من طول التعبد يحمد
[١] في أ: «فلا شيء».
[٢] في الأصل: «تعني الوجوه».
[٣] في الأصل: «نور حوله».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.
[٥] في الأصل: غاشين و التصحيح من البداية و النهاية ٢/ ٢١١.
[٦] في الأصل: و سبط صفوف».
[٧] في أ: «فعم العباد».
[٨] هذا البيت كتب على هامش الأصل.
[٩] هذا البيت ساقط من الأصل، أوردناه من أ.