المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٩ - ٧٧- خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن حججبا
٧٥- حرام بن ملحان، و اسم ملحان مالك بن خالد بن زيد [١]:
شهد بدرا و أحدا، و قتل يوم بئر معونة شهيدا
. ٧٦- الحكم بن كيسان، مولى لبني مخزوم [٢]:
و كان في عير قريش التي أصابها عبد اللَّه بن جحش بنخلة، فأسره المقداد، و أراد عبد اللَّه بن جحش ضرب عنقه، فقال له المقداد: دعه حتى نقدم به على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فلما قدموا به جعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يدعوه إلى الإسلام و أطال دعاءه، فقال عمر:
علام تكلم هذا يا رسول اللَّه؟ و اللَّه لا يسلم هذا آخر الأبد، دعني أضرب عنقه [٣]، و يقدم إلى أمه الهاوية، فجعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يلتفت إلى عمر و أسلم الحكم، و جاهد و قتل ببئر معونة و رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم راض عنه
. ٧٧- خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن حججبا:
شهد أحدا مع النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، و كان فيمن بعثه مع بني لحيان فأسروه هو و زيد بن الدّثنّة، فنال من قريش فحبسوه عند رجل يقال له موهب، فقال: يا موهب، أطلب إليك ثلاثا: أن تسقيني العذب، و أن تجنبني ما ذبح على النصب [٤]، و أن تؤذنّي إذا أرادوا قتلي. ثم أخرجوه ليقتلوه، فصلّى ركعتين عند القتل و دعا عليهم، فقال: اللَّهمّ أحصهم عددا و اقتلهم بددا».
قال معاوية بن أبي سفيان: فلقد رأيت أبا سفيان يلقيني إلى الأرض فرقا/ من دعوة خبيب. و كانوا يقولون إن الرجل إذا دعي عليه فاضطجع زالت عنه الدعوة.
قال مؤلف الكتاب: و قد ذكرنا كيفية قتل خبيب في الحوادث.
أخبرنا ابن الحصين [٥]، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا ابن جعفر،
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٧١.
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٠١.
[٣] في الأصل: «دعني أقدم عنقه» و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٤] في أ: «أن لا تخصني ما ذبح على النصب».
[٥] هذا الخبر ساقط كله من أ.