المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٢ - سرية الخبط
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا الحسن بن علي [١]، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرنا حسن بن موسى، قال: حدّثنا ابن لهيعة، قال: أخبرنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه، أنه قال: لما بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم عام ذات السلاسل، قال: احتملت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت [٢] أن أهلك. فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، [قال:] [٣] فلما قدمنا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ذكرت ذلك له، فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك و أنت جنب» قال: قلت: نعم يا رسول اللَّه، إني احتملت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت [٢]، أن أهلك، و ذكرت قول اللَّه عز و جل: وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً [٤] [فتيممت ثم صليت] فضحك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و لم يقل شيئا [٥]
. و من الحوادث
سرية الخبط
[٦] قالوا: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين و الأنصار، و فيهم عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه في رجب إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر، و بينها و بين المدينة خمس ليال، فأصابهم [في الطريق] [٧] جوع شديد، فأكلوا الخبط، و ألقى لهم البحر حوتا عظيما، فأكلوا منه و انصرفوا و لم يلقوا كيدا.
أخبرنا يحيى بن علي المدبر، أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن محمد
[١] في الأصل: «أخبرنا المذهب».
[٢] في الأصل: أغتسل.
[٣] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٤] سورة: النساء، الآية: ٢٩.
[٥] الخبر في المسند ٤/ ٢٠٣، ٢٠٤.
[٦] السرية كلها ساقطة من الأصل، و أوردناه من أ. راجع ابن سعد ٢/ ١/ ٩٥. و انظر الطبري ٢/ ١٤٧- ١٤٨ ط. الدار.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.