المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٩ - ثم كانت غزاة بني لحيان
ثم دخلت سنة ست من الهجرة
فمما حدث فيها:
سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء [١]
بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لعشر خلون من المحرم سنة ست في ثلاثين راكبا إلى القرطاء، و هم بطن من بني بكر بن كلاب، و أمره أن يشنّ عليهم الغارة، فسار الليل و كمن النهار و أغار عليهم فقتل نفرا منهم و أخذ ثمامة بن أثال الحنفي و هرب سائرهم و استاق نعما و شاء و لم يعرض للظّعن، و انحدر إلى المدينة، فخمّس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ما جاء به و فض على أصحابه ما بقي، و كانت النعم مائة و خمسين بعيرا، و الغنم ثلاثة آلاف شاة، و غاب تسع عشرة ليلة، و قدم لليلة بقيت من المحرم.
و فيها: قدم مسعود بن رخيلة الأشجعي في سبعمائة من قومه، فنزلوا بسلع في صفر فوادعوا رسول اللَّه و وادعهم و فيهم نزلت: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا [٢]
. ثم كانت غزاة بني لحيان [٣]
/ و كانوا بناحية عسفان في ربيع الأول سنة ست، و ذلك أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم وجد
[١] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٥٦، و المغازي للواقدي ٢/ ٥٤٣، و الكامل ٢/ ٩٢، و البداية و النهاية ٤/ ١٤٩ شرح الزرقاني على المواهب ٢/ ١٧٣.
[٢] سورة: النساء، الآية: ٩٠.
[٣] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٥٦، و المغازي للواقدي ٢/ ٥٣٥، و سيرة ابن هشام ٢/ ٢٧٩، و تاريخ الطبري ٢/ ٥٩٥، و الاكتفاء ٢/ ٢٠٦، و البداية و النهاية ٤/ ٨١، و الكامل ٢/ ٧٨، و دلائل النبوة ٣/ ٣٦٤.