المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٣ - ٧- كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث
اللَّه، إن هذا الرجل قد كان منا بحيث قد علمت، فاجعل منا رجلا مكانه يقيم من أمورنا ما كان يقيمه،
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «أنتم أخوالي و أنا منكم، أنا نقيبكم»
و كره أن يخص بها بعضهم دون بعض. فكان من فضل بني النجار الّذي بعد قومهم أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم كان نقيبهم [١].
و
أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال: أنبأنا البرمكي قال: أخبرنا ابن حيويه قال:
أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الفهم قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: مات أسعد بن زرارة في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة، و مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يبنى، و ذلك قبل بدر، فجاءت بنو النّجار إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فقالوا: قد مات نقيبنا، فنقّب علينا. فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «أنا نقيبكم»
[٢]
. ٦- البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان [٣]:
شهد العقبة، و كان أول من تكلم ليلة العقبة حين لقي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم السبعون من الأنصار فبايعوه و أخذ منهم النقباء، و كان هو أحد النقباء، فحمد اللَّه، فقال: الحمد للَّه/ الّذي أكرمنا بمحمد و حبانا به، و كنا أول من أجاب فأجبنا اللَّه و رسوله، و سمعنا و أطعنا، يا معشر الأوس و الخزرج، قد أكرمكم اللَّه بدينه، فإن أخذتم السمع و الطاعة و المؤازرة بالشكر، فأطيعوا اللَّه و رسوله. ثم جلس، و قدم المدينة قبل أن يهاجر رسول اللَّه، فتوفي قبل قدوم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بشهر،
فلما قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم انطلق بأصحابه، فصلّى على قبره، و قال: «اللَّهمّ اغفر له و ارحمه و ارض عنه»
و قد فعلت.
و هو أول من مات من النقباء.
٧- كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث [٤]:
كان شريفا، كبير السن، أسلم قبل قدوم النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم المدينة، فلما هاجر النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم
[١] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٣٩٨، و سيرة ابن هشام ١/ ٥٠٧، ٥٠٨.
[٢] انظر ترجمته في: (طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٤٦).
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٤١.
[٤] انظر ترجمته في: (طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٤٩.