المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٤ - عمرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم القضية
[و في هذه السنة
قدم وفد الأشعريين [١]
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا محمد بن سعد [عن أشياخه] [٢]، قالوا: قدم وفد الأشعريين على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و هم خمسون رجلا فيهم أبو موسى الأشعري، و إخوة لهم و معهم رجلان من عك، و قدموا في سفن [في البحر] و خرجوا بجدة، فلما دنوا في المدينة جعلوا يقولون: غدا نلقى الأحبة، محمدا و حزبه، ثم قدموا فوجدوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [في سفره] بخيبر، [ثم لقوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم] فبايعوا و أسلموا، [فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم] [٣]: [ «الأشعرون في الناس كصرة فيها مسك»]
. [و في هذه السنة
قدم الدوسيون [٤]
قالوا: و لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسيّ دعا قومه فأسلموا، و قدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت، و فيهم: أبو هريرة، و عبد اللَّه بن أزيهر الدوسيّ، و رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بخيبر، فساروا إليه فلقوه هناك، ثم قدموا معه المدينة، فقال أبو هريرة في هجرته حين خرج من دار قومه:
يا طولها من ليلة و عناءها * * * على أنّها من بلدة الكفر نجّت]
و من الحوادث
عمرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم القضية [٥]
و ذلك أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أمر أصحابه حين رأوا هلال ذي القعدة أن يعتمروا قضاء
[١] خبر وفد الأشعريين كله ساقط من الأصل و أوردناه من أ.
و راجع: طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٧٩.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من أ، و أوردناه من ابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: من هامش أ.
[٤] و خبر وفد الدوسيين ساقط أيضا من الأصل، و أوردناه من أ.
و راجع: طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٨١.
[٥] مغازي الواقدي ٢/ ٧٣١، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٧، و سيرة ابن هشام ٢/ ٣٧٠، و الاكتفاء ٢/ ٢٧٢، و الكامل ٢/ ١٠٦، و البداية و النهاية ٤/ ٢٢٦ و تسمى أيضا عمرة القضاء، و عمرة الصلح، و غزوة القضية