المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٣ - ٩٥- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد
عتيك من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس، و هي عمة أسيد بن حضير.
و كان إسلام سعد على يدي مصعب بن عمير، و كان مصعب قد قدم المدينة قبل العقبة الآخرة/ يدعو الناس إلى الإسلام، و يقرئهم القرآن، فلما أسلم سعد لم يبق أحد في بني عبد الأشهل إلا أسلم يومئذ، و كانت دار بني عبد الأشهل أول دار من دور الأنصار أسلموا جميعا رجالهم و نساؤهم، و حوّل سعد بن معاذ مصعب بن عمير، و أسعد بن زرارة إلى داره، فكانا يدعوان الناس إلى الإسلام في داره، و كان سعد و أسعد ابني خالة، و كان سعد و أسيد بن حضير يكسران أصنام بني عبد الأشهل، و كان لواء الأوس يوم بدر مع سعد بن معاذ، و شهد يوم أحد و ثبت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم حين ولى الناس. و أصيب يوم الخندق في أكحله.
و
كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قد ذكر الحمى، فقال: «من كانت به فهو حظه من النار»،
فسألها سعد بن معاذ فلم تفارقه حتى فارق الدنيا [١].
و أصيب يوم الخندق في أكحله، فضرب عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قبة في المسجد ليعوده من قريب.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: حدّثنا أبو الحسن بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، [قال: أخبرنا يزيد بن هارون] [٢].
و أخبرناه عاليا بن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا القطيعي، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال:
أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن عائشة، قالت [٣]:
رمى سعدا رجل من المشركين يقال له ابن العرقة [بسهم له] [٤] يوم الخندق [٥]
[١] الخبر ساقط من أ. و راجع طبقات ابن سعد ٣/ ٣٢.
[٢] السند ساقط كله من أ. و مكانه: «أخبرنا محمد بن أبي طاهر بإسناده عن محمد بن سعد» و لم يذكر إسناده لأحمد، و ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] الخبر في مسند أحمد بن حنبل ٦/ ١٤١، و طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٤.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من المسند و ابن سعد.
[٥] «يوم الخندق»: ساقط من المسند و ابن سعد.