المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٨ - سرية قتل كعب بن الأشرف
[رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم] [١]: «اللَّه»، و دفع جبريل عليه السلام في صدره فوقع السيف من يده، فأخذه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و قال: «من يمنعك مني»؟ قال: لا أحد، أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه،
ثم أتى قومه، فجعل يدعوهم إلى الإسلام، و نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ [٢] و رجعوا إلى المدينة، و لم يلقوا كيدا و كانت غيبتهم إحدى عشرة ليلة.
قال مؤلف الكتاب: هكذا ذكر ابن سعد [٣] و غيره أن هذا كان في هذه السنة.
و ذكروا أن اسم الرجل دعثور، و قد روي في الصحيح أن اسمه عورب، و روي أن هذا كان في سنة خمس من الهجرة
. [سرية قتل كعب بن الأشرف]
[٤] و من الحوادث في هذا الشهر من هذه السنة: سرية قتل كعب بن الأشرف/ و ذلك لأربع عشرة ليلة مضت من ربيع الأول، و كان سبب قتله أنه كان شاعرا، فهجا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و أصحابه، و شبب بنسائهم، [و بكى] [٥] على قتلى بدر، و حرض المشركين بالشعر على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من لي بابن الأشرف [٦]؟ فقال له محمد بن مسلمة: أنا فاجتمع هو و أبو نائلة سلكان بن سلامة، و الحارث بن أوس، و أبو عبس، و كان أبو نائلة أخا كعب من الرضاعة، فجاءه، فقال له: إن قدوم هذا الرجل
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] سورة: المائدة، الآية: ١١.
[٣] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٢٣، ٢٤.
[٤] المغازي للواقدي ١/ ١٨٤، و طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٢١، تاريخ الطبري ٢/ ٤٨٧، و سيرة ابن هشام ٢/ ٥١، و الكامل لابن الأثير ٢/ ٣٨، الإكتفاء ٢/ ٨٢، و البداية و النهاية ٤/ ٥، و دلائل النبوة للبيهقي ٣/ ١٨٧، و المحبر لابن حبيب ٢٨٢، و الدرر في اختصار المغازي و السير ١٤٢، و ابن حزم ١٥٤، و عيون الأثر ١/ ٣٥٦، و النويري ١٧/ ٧٢.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٦] في ابن سعد: «... ثم قدم المدينة،
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: اللَّهمّ اكفني ابن الأشرف بما شئت في إعلانه الشر، و قوله الأشعار، و قال أيضا: من لي بابن الأشرف».