المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٥ - ذكر تلك الخطبة
قال ابن إسحاق: نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم- فيما يذكرون- على كلثوم بن الهدم.
و يقال: على سعد بن خيثمة.
و نزل أبو بكر بن أبي قحافة رضي اللَّه عنه على خبيب بن إساف بالسّنح. و قيل:
نزل على خارجة بن زيد.
و أقام علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه بمكة ثلاث ليال و أيامها، حتى أدّى عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم الودائع التي كانت عنده للناس، ثم لحق برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فنزل معه على كلثوم.
و أقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين، و يوم الثلاثاء،/ و يوم الأربعاء، و يوم الخميس، و أسّس مسجدهم، ثم خرج عنهم يوم الجمعة.
و قيل [١]: مكث فيهم بضعة عشر يوما.
قال محمد بن حبيب القاسمي: قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يوم الاثنين، فنزل قباء، و كان نزوله على كلثوم بن الهدم، و كان يتحدث في منزل سعد بن خيثمة. و كان أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم حين قدم قباء قد بنوا مسجدا يصلون فيه، فصلى بهم فيه، و لم يحدث في المسجد شيئا، فأقام صلّى اللَّه عليه و سلّم الاثنين، و الثلاثاء، و الأربعاء، و الخميس، و ركب من قباء يوم الجمعة إلى المدينة، فجمع في بني سالم، فكانت أول جمعة جمعها في الإسلام، و خطب يومئذ.
ذكر تلك الخطبة
[٢]
روى أبو جعفر ابن جرير [٣] قال: حدّثني يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحيّ: أنه بلغه عن خطبة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في أوّل جمعة صلّاها بالمدينة في بني سالم بن عوف:
[١] راجع ألوفا ٣٣٨، و ابن هشام ١/ ٤٩٤، و الطبري ٣٨٣٢.
[٢] سيرة ابن هشام ١/ ٥٠١، و تاريخ الطبري ٢/ ٣٩٤ و البداية و النهاية ٣/ ٢١٣، و دلائل النبوة للبيهقي ٢/ ٥٢٤، و الاكتفاء ١/ ٤٦٣.
[٣] تاريخ الطبري ٢/ ٣٩٤.