المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٣ - ٣٧- حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة
و النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم واقف يعد خواتيم النحل: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ... [١]
إلى آخر السورة، فصبر النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم و أمسك عما أراد.
أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا ابن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد، أخبرنا شهاب بن عباد، حدّثنا عبد الجبار بن ورد، عن الزبير، عن جابر، قال:
لما أراد معاوية أن يجري عينه التي بأحد كتبوا إليه: إنا لا نستطيع أن نجريها إلا على قبور الشهداء، فكتب: انبشوهم، فقال: فرأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام، و أصابت المسحاة طرف رجل حمزة، فانبعثت دما] [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا المخلص، قال: أخبرنا البغوي [٣]، قال: حدّثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدّثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت أبا الزبير يقول: سمعت جابر/ بن عبد اللَّه يقول:
كتب معاوية إلى عامله بالمدينة أن يجري عينا إلى أحد، فكتب إليه عامله: إنها لا تجري إلا على قبور الشهداء، قال: فكتب إليه أن أنفذها، قال: فسمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: فرأيتهم يخرجون على رقاب الرجال كأنهم رجال نوّم حتى أصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دما
. ٣٧- حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة:
و جروة هو الّذي يقال له اليمان، لأنه حالف اليمانية، و حسيل أبو حذيفة، خرج هو و حذيفة يريدان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قبل غزاة بدر فلقيهما المشركون فقالوا: إنكما تريدان محمدا، فقالا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا عليهما عهد اللَّه و ميثاقه أن لا يقاتلا مع محمد، فأتيا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فأخبراه [٤]، و قالا: إن شئت قاتلنا معك، فقال: بل نفي
[١] سورة: النحل، الآية: ١٢٦.
[٢] إلى هنا انتهى السقط من الأصل، و الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٥.
[٣] السند هكذا في أ: «أخبرنا عاليا يحيى بن علي الطراح، أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، حدثنا البغوي».
[٤] «فأخبراه» ساقط من أ.