المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٥ - ٤١- خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب، أبو سعد بن خيثمة
و خرج حنظلة فقاتل و اعترض أبا سفيان بن حرب فضرب عرقوب فرسه، فوقع أبو سفيان و جعل يصيح: يا معشر قريش أنا أبو سفيان بن حرب، فعاد الأسود بن عبد يغوث فحمل على حنظلة بالرمح فأنفذه، فمر عليه أبوه و هو إلى جانب حمزة و عبد اللَّه بن جحش، فقال:
إن كنت لأحذرك هذا الرجل من قبل هذا المصرع، و اللَّه إن كنت لبرا بالوالد، شريف الخلق، و إن مماتك لمع سراة أصحابك، فإن جزى اللَّه هذا القتيل- يعني حمزة- أو أحدا من أصحاب محمد خيرا فجزاك اللَّه خيرا. ثم نادى: يا معشر قريش، حنظلة لا بمثل به، و إن كان خالفني فإنه لم يأل بنفسه فيما يرى خيرا/ فقال أبو سفيان: حنظلة بحنظلة- يعني حنظلة بن أبي سفيان. و كان قتل يوم بدر.
و
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم «إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء و الأرض بماء المزن»،
فأرسل إلى امرأته فأخبرته أنه خرج و هو جنب، فولده يقال لهم بنو غسيل [الملائكة] [١]
. ٣٩- خارجة بن زيد بن أبي زهير، يكنى أبا زيد [٢]:
و له من الولد زيد، و هو الّذي تكلم بعد موته في زمن عثمان، و حبيبة بنت خارجة، تزوجها أبو بكر الصديق و آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بين خارجة و أبي بكر و شهد بدرا و أحدا و قتل يومئذ
. ٤٠- خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد، يكنى أبا حذافة [٣]:
أسلم قبل دخول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم دار الأرقم، و هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، و كان زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب، فتوفي و دفنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون
. ٤١- خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب، أبو سعد بن خيثمة [٤]:
كان أراد الخروج إلى بدر، فقال لابنه سعد: لا بد لي أو لك من أن يقيم أحدنا
[١] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٧٨.
[٣] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٨٥. و في الأصل: يكنى أبا حذيفة.
[٤] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٤٧.