المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٥ - ٧١- النعمان بن مالك بن ثعلبة
اللواء، فابتدره رجلان من بني عبد الدار: سويبط بن سعد، و أبو الروم بن عمير، فأخذه أبو الروم و لم يزل في يديه حتى دخل به المدينة.
قال محمد بن عمر [١]: قال إبراهيم بن محمد، عن أبيه: ما نزلت هذه الآية:
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [٢] يومئذ حتى نزلت بعد ذلك.
و وقف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم على مصعب بن عمير، فقرأ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ [٣].
و قتل و هو ابن أربعين سنة أو يزيد شيئا.
أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد [٤]، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: أخبرنا الأعمش، عن شقيق، عن خباب بن الأرت، قال: هاجرنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم نبتغي وجه اللَّه فوجب أجرنا على اللَّه، فمنا من مضى و لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير [قتل يوم أحد] [٥]، فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه، و إذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال لنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «اجعلوها فيما يلي رأسه، و اجعلوا على رجليه من الإذخر». و منا من أينعت له ثمرته فهو يهد بها.
٧١- النعمان بن مالك بن ثعلبة [٦]:
قال مؤلف الكتاب: و ثعلبة/ هو الّذي يسمى قوقل، كان يقول للخائف [٧]: قوقل حيث شئت فإنك آمن.
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٨٥.
[٢] سورة: آل عمران، الآية: ١٤٤.
[٣] سورة: الأحزاب، الآية: ٢٣.
[٤] الخبر في ابن سعد ٣/ ١/ ٨٥، و السند ساقط من أ إلى ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٦] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٩٥.
[٧] في أ: «كان يقول للقاتل».