المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - زواجه صلّى اللَّه عليه و سلّم حفصة
[سرية زيد بن الحارث]
[١] و فيها: كانت سرية زيد بن حارثة إلى القردة، لهلال جمادى الآخرة، و هي أول سرية خرج فيها زيد أميرا.
و القردة ماء من مياه نجد بين الرّبذة/ و غمرة. [بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم] [٢] يعترض عيرا لقريش، فمضى زيد في مائة راكب، فأصابوا العير و أفلت أعيان القوم، و قدموا بالعير إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم. فبلغ الخمس قيمة عشرين ألف درهم، و أسر فرات بن حيان، و أسلم
. [زواجه صلّى اللَّه عليه و سلّم حفصة]
[٣] و فيها:
تزوج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم حفصة في شعبان، و كانت قبله تحت خنيس بن حذافة السّهميّ في الجاهلية، فتوفي عنها مقدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من بدر، فعرضها عمر على أبي بكر فلم يجبه بشيء، ثم على عثمان فلم يجبه بشيء، فشكى إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و قال: يا رسول اللَّه عرضت على عثمان حفصة فأعرض عني، فقال: إن اللَّه قد زوج عثمان خيرا من ابنتك، و زوج ابنتك خيرا من عثمان، و كان [ذلك] [٤] متوفى رقية، فتزوجها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في شعبان، على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد، ثم طلقها فأتاها خلالها عثمان و قدامة، فبكت و قالت: و اللَّه ما طلقني رسول اللَّه عن شبع، فجاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فدخل عليها، فجلست، فقال: إن جبريل أتاني فقال لي: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة، و هي زوجتك في الجنة.
قال مؤلف الكتاب [٥]: و في رواية إنه هم بطلاقها
.
[١] المغازي للواقدي ١/ ١٩٧، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٢٤، و تاريخ الطبري ٢/ ٤٩٢، و الاكتفاء ٢/ ٨١، و سيرة ابن هشام ٢/ ٥٠. و البداية و النهاية ٤/ ٥.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٣] تاريخ الطبري ٢/ ٤٩٩، و الكامل ٢/ ٤٣، و ابن سعد ٨/ ٥٦.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقطة من الأصل، و أوردناها من أ.
[٥] «قال مؤلف الكتاب»: ساقطة من أ.