المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٦ - ٧٣- وهب بن قابوس المزني
شهد بدرا و أحدا و قتل يومئذ، قتله صفوان بن أمية
. ٧٢- نوفل بن عبد اللَّه بن نضلة [١] بن مالك بن العجلان:
شهد بدرا و أحدا و قتل يومئذ
. ٧٣- وهب بن قابوس المزني [٢]:
أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أنبأنا البرمكي، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال:
أخبرنا ابن معروف، قال: أخبرنا ابن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: أقبل وهب بن قابوس و معه ابن أخيه الحارث بن عقبة بغنم لهما من جبل مزينة، فوجدا المدينة خالية، فسألا: أين الناس؟ فقالوا: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقاتل المشركين، فقالا: لا نسأل أثرا بعد عين، فأسلما، ثم خرجا فأتيا النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم بأحد، فإذا الدولة للمسلمين، فأغارا مع المسلمين في النهب، و قاتلا أشد القتال. و كانت قد افترقت فرقة من المشركين، فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «من لهذه الفرقة؟» فقال وهب: أنا، فرماهم بالنبل حتى انصرفوا، ثم رجع فانفرقت أخرى، فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «من لهذه؟» فقال المزني: أنا، [فذبها بالسيف حتى ولوا و رجع المزني، ثم طلعت كتيبة أخرى، فقال: «من يقوم لها؟»، فقال المزني: أنا] [٣]، فقال: «قم و أبشر بالجنة»، فقام المزني مسرورا يقول:
و اللَّه لا أقيل و لا أستقيل، فجعل يدخل فيهم فيضرب بالسيف حتى يخرج من أقصاهم حتى قتلوه و مثلوا به، ثم قام ابن أخيه الحارث فقاتل نحو قتاله حتى قتل، فوقف عليهما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و هما مقتولان فقال: «رضي اللَّه عنك فإنّي عنك راض». ثم قام على قدميه و قد نال ما نال من الجراح، فلم يزل قائما حتى وضع المزني في لحده.
و كان عمر و سعد بن مالك يقولان: ما حال نموت عليها أحب إلينا من أن نلقى اللَّه عز و جل على حال المزني
.
[١] في الأصول: «بن ثعلبة».
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٨١.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ.