المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٨ - ٣٦- حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
فاضرب عنقه بمجذر بن زياد فإنه قتله غيلة، فقال الحارث: قد و اللَّه قتلته و ما كان قتلي إياه رجوعا عن الإسلام و لا ارتيابا فيه، و لكنه حمية الشيطان، و أمر وكلت فيه إلى نفسي، فإنّي أتوب إلى اللَّه و إلى رسوله، و جعل يمسك بركاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و رجل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في الركاب و رجل في الأرض، و بنو مجذر حضور لا يقول لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم شيئا، فلما استوعب كلامه، قال: «قدمه يا عويم فاضرب عنقه»، و ركب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و قدمه عويم فضرب عنقه، فقال حسان بن ثابت:
يا حار في سنة من يوم أولكم * * * أم كنت و يحك مغترّا بجبريل
٣٦- حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف [١]:
أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة، و كان له من الولد يعلى، و به كان يكنى، و عامر، و عمارة [و قد كان يكنى به] [٢] أيضا، و أمامة التي اختصم فيها علي و جعفر و زيد، و كان ليعلى أولاد درجوا فلم يبق لحمزة عقب.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر [٣]، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال:
أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة [٤]، عن عمار بن أبي عمار [٥]: أن حمزة سأل النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم أن يريه جبريل عليه السلام في صورته، فقال: «إنك لا تستطيع [أن تراه] [٦]» قال: بلى، قال: «فاقعد [مكانك]» [٧]، فنزل/ جبريل على خشبة في الكعبة كان المشركون يضعون ثيابهم عليها إذا طافوا في البيت، فقال: ارفع
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٣.
[٢] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٣] في أ: «أبو بكر بن عبد الباقي».
[٤] في أ: «أخبرنا إسماعيل بن سلمة».
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٦.
[٦] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٧] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.