المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨ - ٣- خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، و تكنى أم هند
سودة. قال: كفؤ كريم، ما ذا تقول صاحبتك؟ قالت: تحب ذلك. قال: ادعيها لي.
فدعوتها، فقال: يا بنية، إن هذه تزعم أن محمدا بن عبد اللَّه بن عبد المطلب قد أرسل يخطبك، و هو كفؤ كريم، أ تحبين أن أزوجكه [١]؟ قالت: نعم. قال: أدعية لي. فجاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فزوجها إياه [٢]
. ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣- خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، و تكنى: أم هند.
أخبرنا يحيى بن علي بن المدبر قال: أخبرنا أبو منصور بن عبد العزيز العكبريّ قال: أخبرنا أبو أحمد: عبيد اللَّه بن محمد القرشي قال: حدّثنا جعفر بن محمد الكالدي قال: حدثني محمد بن أحمد السجستاني قال: أخبرنا عمرو بن إسماعيل بن مجالد قال: [أخبرني] أبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن عليها الثناء، فذكرها يوما من الأيام، فأدركتني الغيرة فقلت: هل كانت إلا عجوزا قد أخلف اللَّه لك خيرا منها؟.
قالت: فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: «لا و اللَّه، ما أخلف اللَّه لي خيرا منها، لقد آمنت إذ كفر الناس، و صدقتني إذ كذبني الناس، و واستني بمالها إذ حرمني، و رزقني اللَّه أولادها إذ حرمني أولاد النساء» [٣].
قالت: فقلت: بيني/ و بين [نفسي: لا أذكرها بسوء] [٤] أبدا.
أنبأنا يحيى بن الحسين البناء قال: أخبرنا أبو جعفر ... [٥] قال: أخبرنا المخلص
[١] في المسند: «أ تحبين أن أزوجك به»، و في أ: «أ تحبين أن أزوجك إياه».
[٢] الخبر في المسند ٦/ ٢١٠.
[٣] طبقات ابن سعد ١/ ١/ ٨٤، ٨/ ٣٥، و تاريخ الطبري ٢/ ٢٨٠- ٢٨٣، ٢٩٨، ٣٠٧، ٣٠٩، ٣١١، ٣١٢، ٣١٦، ٣١٧، ٣٣٦، ٣٤٣، ٣٦٧، ٤٦٨، و البداية و النهاية ٣/ ١٢٧.
[٤] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضة، و أوردناه من أ.
[٥] مكان النقط في الأصل أرضة، و السند ساقط من أ.