المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٢ - و في هذه السنة كانت غزوة الحديبيّة
«كنا يوم الحديبيّة ألفا و أربعمائة» [١].
قال مؤلف الكتاب [٢]: و كذلك قول معقل بن يسار، و جابر في العدد. و قال جابر في رواية: «كنا ألفا و خمسمائة». و قال عبد اللَّه بن أبي أوفى: «كنا يومئذ ألفا و ثلاثمائة».
و في أفراد مسلم حديث ابن الأكوع، قال: «قدمت الحديبيّة مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و نحن أربع عشرة مائة، و عليها خمسون شاة ما نرويها، فقعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم على جباها فإما دعا و إما بزق، فجاشت، فسقينا و استقينا [٣].
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا ابن أبي أسامة، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن طارق، قال:
انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون، فقلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة حيث بايع النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم بيعة الرضوان، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته، فقال:
حدثني أبي أنه كان/ فيمن بايع النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها [٤].
قال سعيد: إن كان أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لم يعلموها و علمتموها أنتم، فأنتم أعلم.
قال ابن سعد [٥]: و أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عوف، عن نافع، قال:
كان الناس يأتون الشجرة التي يقال لها: شجرة الرضوان، فيصلون عندها، فبلغ
[١] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٧١.
[٢] من هنا ساقط من أ: إلى: «فسقينا و استقينا» و سنشير إلى نهاية السقط.
[٣] إلى هنا السقط في أ.
[٤] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٧٢.
[٥] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٧٣.