المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٧ - اتخاذ المنبر لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم
و من الحوادث
اتخاذ المنبر لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم
و قيل: في سنة سبع، و الأول أصح.
[أخبرنا هبة اللَّه بن محمد، أخبرنا الحسن بن علي التميمي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي] [١]، قال: أخبرنا وكيع، قال:
حدّثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر، قال: «كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يخطب إلى جذع نخلة، قال: فقالت امرأة من الأنصار كان لها غلام نجار: يا رسول اللَّه، إن لي غلاما نجارا أ فلا آمره [٢] أن يتخذ لك منبرا تخطب عليه؟ قال: بلى. [قال] [٣]: فاتخذ له منبرا، [قال] [٤]: فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر، [قال] [٥]: فأنّ الجذع [٦] الّذي كان يقوم عليه كما يئن الصبي، فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: إن هذا بكى لما فقد من الذكر».
رواه أحمد في المسند [٧]، و أخرجاه في الصحيحين.
[أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزار، حدّثنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا] [٨] محمد بن سعد، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن عمرو، عن ابن عقيل، عن الطفيل بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، قال: «كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يصلي إلى جذع إذ كان المسجد عريشا، فكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللَّه، هل لك أن أعمل لك منبرا تقوم
[١] ما بين المعقوفتين: في الأصل: قال احمد و أخبرنا، و ما أوردناه من أ.
[٢] في المسند: «أ فآمره».
[٣] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٤] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٥] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٦] في الأصل: «فحن الجذع» و ما أوردناه من أ، و المسند.
[٧] مسند أحمد بن حنبل ٣/ ٣٠٠، عن جابر، ١/ ٢٤٩، ٢٦٧ عن أنس، ١/ ٢٦٣، ٢٦٧ عن ابن عباس.
[٨] ما بين المعقوفتين: في الأصل: قال محمد بن سعد و أخبرنا ... و ما أوردناه من أ.