المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩ - الإسراء و المعراج
قال: «ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، و إذا ورقها مثل آذان الفيلة. فقال: هذه سدرة المنتهى».
قال: «و إذا أربعة أنهار: نهران باطنان، و نهران ظاهران. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان: فنهران في الجنة، و أما الظاهران: فالنيل و الفرات».
قال: «ثم رفع إلى البيت المعمور».
قال قتادة: و حدثنا الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: أنه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون منه [١].
ثم رجع إلى حديث أنس، قال:
«ثم أتيت بإناء من خمر، و إناء من لبن، و إناء من عسل» قال: «فأخذت اللبن.
قال: هذه الفطرة أنت عليها و أمتك».
قال: «ثم فرضت عليّ الصلاة خمسين صلاة كل يوم و ليلة» [٢].
قال: «فرجعت، فمررت على موسى، فقال: بم أمرت؟ [٣] قلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم و ليلة. فقال: إن أمتك لا تستطيع/ خمسين صلاة كل يوم، و إني قد خبرت الناس قبلك [و عالجت بني إسرائيل] [٤] أشد المعالجة فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك».
قال: « [فرجعت] [٥]، فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟
قلت: أمرت بأربعين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة [٦] كل يوم، فإنّي جربت الناس [٧] قبلك، و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك».
[١] في المسند: «ثم لا يعودون إليه».
[٢] «ليلة». ساقطة من المسند.
[٣] في المسند: «بما ذا أمرت».
[٤] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضة، و أوردناه من أ.
[٥] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضة، و أوردناه من أ.
[٦] في أ: «لا تستطيع لأربعين صلاة».
[٧] في المسند: «خبرت الناس».