المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠ - الإسراء و المعراج
قال: «فرجعت، فوضع عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى، فقال: بم أمرت؟
قلت: بثلاثين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع لثلاثين صلاة كل يوم، و إني قد جربت الناس [١] قبلك، و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك».
قال: «فرجعت، فوضع عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى، فقال: بم أمرت؟
قلت: أمرت بعشرين صلاة كل يوم. فقال: إن أمتك لا تستطيع لعشرين صلاة كل يوم، و إني قد خبرت الناس قبلك، و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف».
قال: «فرجعت، فأمرت بعشر صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: بعشر صلوات كل يوم. فقال: إن أمتك لا تستطيع لعشر صلوات كل يوم، و إني قد خبرت الناس قبلك، و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك عز و جل فسله التخفيف لأمتك».
قال: «فرجعت، فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: إن أمتك لا تستطيع لخمس صلوات كل يوم، و إني قد خبرت الناس قبلك، و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك».
قال: «قلت: قد سألت ربي حتى استحييت، و لكني أرضى و أسلّم. فلما نفذت نادى مناد: قد أمضيت فريضتي و خففت عن عبادي».
أخرجاه في الصحيحين [٢].
و
بالإسناد قال أحمد [٣]: و أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا عوف، عن زرارة بن/ أوفى، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم:
[١] في المسند: «خبرت الناس».
[٢] صحيح مسلّم، كتاب الإيمان (٧٤) باب الإسراء برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، الحديث رقم ٢٦٤ (١/ ١٤٩) و صحيح البخاري ٦٣. كتاب مناقب الأنصار (٤٢) باب المعراج، الحديث ٣٨٨٧، فتح الباري ٧/ ٣٠١.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ١/ ٣٠٩.