المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤١ - ٩٣- جليبيب
٩٣- جليبيب [١]:
/ أخبرنا هبة اللَّه بن الحصين، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال:
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد [بن حنبل]، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرنا عفان، [قال: حدّثنا حماد بن سلمة] [٢].
و أخبرنا محمد بن عبد الباقي- و اللفظ له- قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدّثنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا عارم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: حدّثنا ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة الأسلمي ( [٣)]: أن جليبيبا كان امرأ من الأنصار، و كان أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم الرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فيها حاجة أم لا، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ذات يوم لرجل من الأنصار: «يا فلان زوجني ابنتك» قال: نعم و نعم عين، قال: «إني لست أريدها لنفسي»، قال: فلمن، قال: «لجليبيب»، قال: حتى أستأمر أمها، فلما أتاها، قال: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يخطب ابنتك، قالت: نعم و نعمة عين زوج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، قال: إنه ليس لنفسه يريدها، قالت: فلمن؟ قال: لجليبيب، قالت: لا نعم، و اللَّه لا أزوج جليبيبا.
فلما قام أبوها ليأتي النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، قالت الفتاة من خدرها لأبويها: من خطبني إليكما؟ قالا: رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، قالت: أو تردون على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أمره، ادفعوني إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فإنه لم يضيعني. فذهب أبوها إلى النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم فقال: شأنك بها. فزوجها جليبيبا.
قال إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة لثابت: أ تدري ما دعا لها به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم؟
قال: و ما دعا لها به؟ قال: قال: «اللَّهمّ صب عليها الخير صبا صبا و لا تجعل عيشها كدا كدا».
قال ثابت: فزوجها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إياه، فبينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في مغزى له، قال:
[١] جاءت هذه الترجمة في أ قبل الأخيرة، و في متن أ «طبيب» و كتب على الهامش: «جلبيب كذا في جميع الأصول». و قد وردت في الأصل: حليتيت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول.
[٣] الخبر في مسند أحمد بن حنبل ٤/ ٤٢٢.