المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٩ - ١١٥- يسار الحبشي
١١٣- محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد:
شهد أحدا و الخندق و الحديبيّة و خيبر، و دليت عليه يومئذ رحى فأصابت رأسه، فمكث ثلاثا ثم مات، و قبر هو و عامر بن الأكوع في قبر واحد في غار هناك] [١]
. ١١٤- الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم [٢]:
خرج مع قومه إلى بدر و هو على دينهم، فأسره عبد اللَّه بن جحش، فقدم في فدائه أخواه: خالد، و هشام، فافتكّاه بأربعة آلاف، و أبى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أن يفديه إلا بشكة أبيه، و كانت درعا فضفاضة و سيفا و بيضة، فأقيم ذلك مائة دينار. فلما قبض ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا ذا الحليفة فأفلت [منهما] [٣] فرجع إلى النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال له خالد: هلا كان هذا قبل أن تفتدى و تخرج مأثرة أبينا [من أيدينا] [٣]، قال: ما كنت لأسلم حتى أفتدي، و لا تقول قريش: إنما اتبع محمدا فرارا من الفداء.
فلما دخل مكة حبسوه، و
كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول: «اللَّهمّ أنج الوليد بن الوليد و سلمة بن هشام، و عياش بن أبي ربيعة»، ثم أفلت الوليد فقدم المدينة، و بها توفي في هذه السنة، فقالت أم سلمة:
يا عين بكّي للوليد * * * بن الوليد بن المغيرة
كان الوليد بن الوليد [٤] * * * أبو الوليد فتى العشيرة
فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «لا تقولي هكذا، و لكن قولي: وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ
[٥]
. ١١٥- يسار الحبشي:
[أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزار، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو
[١] إلى هنا انتهى السقط من الأصل من ترجمة «الحارث بن حاطب».
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٩٧، و في أ: «الوليد بن الوليد بن عبد الرحمن بن عمرو بن مخزوم».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل من ابن سعد.
[٤] في ابن سعد «فكل الوليد بن الوليد».
[٥] سورة: ق الآية: ١٩.