المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠١ - سرية أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه إلى بني كلاب بنجد ناحية ضرية
فقد أجاب عنه ابن جرير الطبري، و قال: من الجائز أن يكون قد كان من أهل العهد و أنه لم يسلم، و قد كان تقدم إليه بالنهي عن الدخول إلى مارية، فلم يقبل فأمر بقتله لنقض العهد
. و من الحوادث سرية عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه إلى تربة في شعبان [١]
و ذلك أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بعث عمر رضي اللَّه عنه في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن [٢] بتربة- و هي بناحية العبلاء على أربع ليال من مكة [طريق صنعاء و نجران] [٣]- و خرج معه دليل من بني هلال، فكان يسير الليل و يكمن النهار، فأتى الخبر هوازن فهربوا، و جاء عمر رضي اللَّه عنه محالهم فلم يلق كيدا، فانصرف راجعا إلى مكة
. و من الحوادث
سرية أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه إلى بني كلاب بنجد ناحية ضرية [٤]
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار يرفعه عن محمد بن سعد، قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، حدّثنا إياس بن سلمة الأكوع، عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أبا بكر إلى فزارة، و خرجت معه حتى إذا [ما] دنونا من الماء عرس أبو بكر حتى إذا ما صلينا الصبح [أمرنا فشننا الغارة فوردنا الماء، فقتل أبو بكر من قتل و نحن معه] [٥]- و كان شعارنا أمت أمت- فقتلت بيدي سبعة [أهل] [٦] أبيات من
[١] المغازي للواقدي ٢/ ٧٢٢، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٥، و تاريخ الطبري ٣/ ٢٢، و الكامل ٢/ ١٠٦.
[٢] عجز هوازن: بنو نصر بن معاوية، و بنو جشم بن بكر (القاموس المحيط ٢/ ٢٨١).
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.
[٤] مغازي الواقدي ٢/ ٧٢٢، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٥، و تاريخ الطبري ٣/ ٢٢، و البداية و النهاية ٤/ ٢٢٠.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.