المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١١ - ملك بوران بنت كسرى أبرويز
ثم دخلت سنة ثمان [من الهجرة [١]]
فمن الحوادث فيها:
ملك أردشير بن شيرويه [٢]
و كان له سبع سنين لأنه لم يكن هناك محتنك من [أهل] [٣] بيت المملكة، و كان شهربراز [٤] الّذي ذكرنا أن أبرويز استعمله في قتال هرقل قد احتقر أردشير، فأقبل إليه فحاصره و خدع بعض حرسه، ففتح له المدينة فقتل خلقا من الرؤساء و استصفى أموالهم و فضح نساءهم، و قتل أردشير، و ملك. و امتعض قوم من قتله أردشير فتحالفوا على قتله، فقتلوه و جروه بحبل
. و من الحوادث
[ملك بوران بنت كسرى أبرويز] [٥]
أنهم ملكوا بعده بوران بنت كسرى، فقالت يوم ملكت: البرّ أوثر، و بالعدل آمر، و استوزرت فسفروخ و أحسنت السيرة و بسطت العدل، و رمّمت [القناطر]، و وضعت بقايا من الخراج، و كتبت إلى الناس تعلمهم ما هي عليه من الإحسان إليهم، و أنهم سيعرفون بمكايدها أنه ليس ببطش الرجال تدوّخ البلاد، و لا بمكايدهم ينال الظفر، و إنما ذلك بعون
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] تاريخ الطبري ٢/ ٢٣٠.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصول: «شهريار» و ما أوردناه من الطبري.
[٥] ما بين المعقوفتين: غير موجود. بالأصول.