المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٤ - ذكر ما جرى من هؤلاء الملوك حين/ بعث إليهم
في ذي الحجة: حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، و دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر، و عبد اللَّه بن حذافة إلى كسرى، و عمرو بن أمية إلى النجاشي، و شجاع بن وهب [١] إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، و سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي.
و في هذه السنة اتخذ الخاتم، و ذلك أنه قيل له: إن الملوك لا تقرأ كتابا إلا مختوما [فاتخذ الخاتم] [٢]
. ذكر ما جرى من هؤلاء الملوك حين/ بعث إليهم [٣]
قال مؤلف الكتاب [٤]:
أما المقوقس [٥]
فإنه لما وصل إليه حاطب بن أبي بلتعة أكرمه و أخذ كتاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و كتب في جوابه:
«قد علمت أن نبيا قد بقي، و قد أكرمت رسولك»، و أهدى إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أربع جوار، منهن مارية أم إبراهيم [ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم] [٦]، و حمارا يقال له: عفير [٧]، و بلغة يقال لها: الدلدل، و لم يسلم.
فقبل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم هديته، و قال: «ضنّ الخبيث بملكه و لا بقاء لملكه».
و اصطفى مارية لنفسه، و أما الحمار فنفق في منصرفه من حجة الوداع، و أما البغلة فبقيت إلى زمن معاوية.
[١] في الأصل: «مجدع بن وهب».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.
[٣] طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٦، و تاريخ الطبري ٢/ ٦٤٥، و البداية و النهاية ٤/ ٢٥٥، ٢٦٨، و الكامل ٢/ ٩٥.
[٤] «قال مؤلف الكتاب»: ساقط من أ.
[٥] طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٦، ١٧، و تاريخ الطبري ٢/ ٦٤٥. (٦) في الطبري أربعة جوار، و في ابن سعد: «جاريتان».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٧] لم يذكر ابن سعد «عفير».