المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٦ - ذكر مقتل أبي جهل
و هما [١] معاذ بن عمرو، و معاذ بن عفراء.
[قال مؤلف الكتاب] [٢]: أخرجاه في الصحيحين [٣].
و في رواية ابن مسعود ( [٤)]: أن [معاذ] [٥] بن عفراء ضرب أبا جهل هو و أخوه عوف بن الحارث، حتى أثبتاه، فعطف عليهما فقتلهما، ثم وقع صريعا فوقف عليه معوذ [٦].
و في رواية، عن معاذ بن عمرو بن الجموح، قال:/ ضربت أبا جهل [بن هشام] [٧] ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه، فو اللَّه ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى، و ضربني ابنه عكرمة على عاتقي، فطرح يدي فتعلقت بجلدة من جنبي فقاتلت عليه يومي [٨]، و إني لأسحبها خلفي، فلما أذتني جعلت عليها رجلي ثم تمطيت [٩] بها حتى طرحتها. و عاش معاذ إلى زمان عثمان. قال: [١٠] ثم مر بأبي جهل- و هو عقير- معوذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته و تركه و به رمق، و قاتل معوذ حتى قتل، فمر به عبد اللَّه بن مسعود، فوضع رجله على عينيه، فقال: لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا، فقال: لمن الدائرة؟ فقال: للَّه و لرسوله، ثم اجتز رأسه، فأتى به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر،
[١] في الأصل: «قال مؤلف الكتاب و هما معاذ». و ساقطة من أ، و هو الأصح لأنها من أصل الرواية.
[٢] «قال مؤلف الكتاب». جاءت في الأصل ترتيبها خطأ كما نبهنا عنها في الحاشية السابقة، و وضعناها هنا في الوضع الصحيح، و هي ساقطة في الموضعين من أ،
[٣] الخبر في الطبري ٢/ ٤٥٥ صحيح البخاري في الخمس، الباب ١٨، حديث ١ (٣١٤١) (فتح الباري ٦/ ٢٤٦)، و في المغازي، الباب ٨، حديث ٦ (٣٩٦٤)، و الباب ١٠/ حديث ٥ (٣٩٨٨)، و صحيح مسلم في المغازي، الباب ١٥، حديث ٤، عن يحيى، عن يوسف بن الماجشون به.
[٤] «ابن مسعود» ساقطة من أ.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «ابن مسعود» و ما أوردناه من أ.
[٧] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٨] «فتعلقت بجلدة من جنبي فقاتلت على يومي»: ساقطة من أ.
[٩] في أ: «حتى تمطيت».
و الخبر في الطبري ٢/ ٣٦ ط. دار الكتب العلمية.
[١٠] في أ: «إلى زمن عثمان».