المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٠ - سرية عبيدة بن الحارث
الهجرة، لأنه ذكر ذلك بعد أن صرفت القبلة. و قد صحّ أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم صلّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا
. [ذكر سراياه صلّى اللَّه عليه و سلّم في هذه السنة
سرية حمزة بن عبد المطلب:]
[١] و في هذه السنة: عقد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لحمزة بن عبد المطلب لواء أبيض- و هو أول لواء عقده- و كان [الّذي] [٢] يحمله أبو مرثد كنّاز بن الحصين حليف حمزة، و ذلك في رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجره، و بعث معه ثلاثين رجلا من المهاجرين، و لم يبعث أحدا من الأنصار، و ذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم، فخرج حمزة ليعترض عيرا لقريش [٣]، فلقي حمزة أبا جهل في ثلاثمائة رجل، فالتقوا فاصطفوا للقتال، فحجز بينهم مجديّ بن عمرو الجهنيّ، و كان حليفا للفريقين، فلم يقع قتال، و رجع أبو جهل إلى مكة و حمزة إلى المدينة
. [سرية عبيدة بن الحارث]
[٤] ثم عقد في هذه السنة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجره لواء أبيض لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، و أمره بالمسير إلى بطن رابغ، و كان لواؤه مع مسطح بن أثاثة، فخرج في ستين راكبا من المهاجرين، فالتقى بأبي سفيان على ماء، و كان بينهم الرمي و لم يسلّوا السيوف، إلا أن سعد بن أبي وقاص رمى يومئذ
[١] ما بين المعقوفتين: إضافة من عندنا.
و انظر: المغازي للواقدي ١/ ٩، ١٠، و طبقات ابن سعد ٢/ ٦، و تاريخ الطبري ٢/ ٤٠٢، و سيرة ابن هشام ١/ ٥٩٥، و البداية و النهاية ٣/ ٢٣٤، و دلائل النبوة للبيهقي.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٣] في أ: «ليتعرض لعير قريش».
[٤] ما بين المعقوفتين: إضافة من عندنا.
و انظر: المغازي للواقدي ١/ ١٠، ١١، و طبقات ابن سعد ٢/ ٧، و سيرة ابن هشام ١/ ٥٩١، و تاريخ الطبري ٢/ ٤٠٤، و البداية و النهاية ٣/ ٢٣٤، و الإكتفاء ٢/ ٣، و دلائل النبوة للبيهقي.